أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
1018
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- الربع الأول من السنة ابتداؤه « 1 » في تسعة عشر يوما من آذار « 2 » ، وبعضهم يجعله في عشرين يوما منه ، فيستوى حينئذ الليل والنهار « 3 » ، ويطلع مع الغداة فرغ « 4 » الدّلو الأسفل ، وهو المؤخّر ، وتسقط « 5 » العوّاء ، وإليها / ينسب النّوء ، وهي تمدّ وتقصر ، وصورتها « 6 » خمسة كواكب ، كأنها ألف معطوفة الذّنب إلى اليسار ، وبذلك سمّيت ، تقول « 7 » العرب : عويت الشئ : عطفته « 8 » ، وقال آخرون : بل هي كأنها خمسة أكلب تعوى خلف الأسد ، وقال ابن دريد « 9 » : بل « 10 » هي دبر الأسد ، والعوّاء في كلامهم : الدّبر . - النّوء الثاني السماك ، وهما سماكان : أحدهما : الأعزل « 11 » ، نجم وقّاد ، شبهوه / بالأعزل من الرجال ، وهو الذي لا سلاح معه ، وهو منزل القمر . والآخر : كوكب يقدمه « 12 » آخر ، شبهوه بالرّمح ، وهما ساقا الأسد . وسمّى سماكا لعلوّه ، ولا يقال لغيره إذا علا « سماك » ، هكذا قال سيبويه فيما « 13 » حكى الزجاجىّ عن أبي إسحاق الزجاج ، غير أنه قال في الأعزل : وقيل : إنما سمّى « أعزل » لأن القمر لا ينزل به « 14 » .
--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « وابتداؤه . . . » ، ويلاحظ أن المؤلف لم يسم هذا الربع ؛ لأن البعض يسميه الربيع والبعض يسميه الخريف . ( 2 ) هذا اسم شهر من الشهور عند اليهود والسريان ، ويقابله الآن شهر مارس ، انظر نهاية الأرب 1 / 153 و 154 ، وصبح الأعشى 2 / 382 وانظر أسماء النجوم كلها التي وردت هنا في أدب الكتاب 187 ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « . . . والنهار منه . . . » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « فرع » بالعين المهملة ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق ما جاء في أدب الكاتب 69 ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « ويسقط » بالمثناة التحتية . ويجوز في عين « العواء » الفتح والضم ، فالفتح يكون المعنى النجم ، وبالضم يكون المعنى الدّبر . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « وصفتها . . . » . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « وتقول . . . » . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « إذا عطفته » . ( 9 ) انظر جمهرة اللغة 1 / 158 ، 243 و 2 / 1080 ( 10 ) سقطت « بل » من ص والمطبوعتين . ( 11 ) انظر أدب الكاتب 72 ، وفي المطبوعتين فقط : « السماك الأعزل » . ( 12 ) في المطبوعتين فقط : « تقدمه » بالمثناة الفوقية . ( 13 ) في المطبوعتين فقط : « مما حكى . . . » ، وفي ع : « فيما ذكر . . . » . ( 14 ) في جمهرة اللغة 2 / 855 « والسّماكان : نجمان من نجوم السماء ، أحدهما : الرامح ، والآخر : الأعزل ، فالأعزل منزل من منازل القمر » .