أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
997
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقوله أيضا « 1 » : [ الطويل ] وكيف تناسى من كأنّ حديثه * بأذني - وإن غيّبت - قرط معلّق واختراعاته كثيرة ، واشتهاره بذلك يغنى عن الإنشاد له . - وكقول أبى نواس « 2 » ، وقد ذكر المبرد « 3 » أنه لم يسبق إليه ، وهو : [ الخفيف ] أيّها الرّائحان باللّوم لوما * لا أذوق المدام إلّا شميما « 4 » نالني بالملام فيها إمام * لا أرى لي خلافه مستقيما فاصرفاها إلى سواي فإنّى * لست إلّا على الحديث نديما كبر حظّى منها إذا هي دارت * أن أراها وأن أشمّ النّسيما « 5 » فكأنّى وما أزيّن منها * قعدىّ يزيّن التّحكيما كلّ عن حمله السّلاح إلى الحر * ب فأوصى المطيق ألّا يقيما القعد « 6 » : فرقة من الخوارج ، ترى الخروج ، وتأمر به ، وتقعد عنه . - / وقوله أيضا « 7 » : [ الطويل ] بنينا على كسرى سماء مدامة * مكلّلة حافاتها بنجوم « 8 » فلو ردّ في كسرى بن ساسان روحه * إذا لاصطفانى دون كلّ نديم وهذا المعنى أيضا لم يتناوله أحد قبله .
--> ( 1 ) ديوان بشار 4 / 140 ( 2 ) ديوان أبى نواس 29 ( 3 ) انظر قول المبرد في الكامل 3 / 140 ، وانظر كفاية الطالب 131 ( 4 ) الأبيات الأربعة الأولى ساقطة من ف . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « . . . أو أن أشم . . . » . ( 6 ) في ص وخ : « القعدة » ، وفي م : « القعدية » [ كذا ] . ( 7 ) ديوان أبى نواس 448 ، وانظر قول المبرد عن البيتين في الكامل 3 / 144 ( 8 ) في ف : « . . . على كسر » [ كذا ] ، وفي م : « مكلّة . . . » وهو سهو مطبعي في رأيي .