أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
998
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وكذلك قوله « 1 » : [ الكامل ] قد قلت للعبّاس معتذرا * من ضعف شكريه ومعترفا أنت امرؤ جلّلتنى نعما * أوهت قوى شكري فقد ضعفا فإليك منّى اليوم تقدمة * تلقاك بالتّصريح منكشفا « 2 » لا تسدينّ إلىّ عارفة * حتّى أقوم بشكر ما سلفا - وقوله « 3 » أيضا في صفة النساء الخمارات ، ويروى لابن المعتز « 4 » : [ الطويل ] وتحت زنانير شددن عقودها * زنانير أعكان معاقدها السّرر فهذا تشبيه ما علمت أنه سبق إليه . - وقال أيضا « 5 » : [ الخفيف ] لست أدرى أطال ليلى أم لا * كيف يدرى بذاك من يتقلّى ؟ لو تفرّغت لاستطالة ليلى * ولرعى النّجوم كنت مخلّا ومعاني أبى نواس واختراعاته كثيرة . - وأكثر المولّدين / معاني وتوليدا فيما ذكر العلماء أبو تمام ، غير أن القاسم ابن مهرويه قد زعم « 6 » أن جميع ما لأبى تمام من المعاني ثلاثة : أحدها قوله « 7 » :
--> ( 1 ) ديوان أبى نواس 433 ، وجاءت الأبيات في الكامل 2 / 9 ضمن المختار من أشعار المولدين . وجاء الأول والثاني والرابع في المنتحل 81 ( 2 ) في الديوان : « فإليك قبل اليوم . . . لاقتك بالتصريح » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « وقال . . . » . ( 4 ) لم أجده في ديوان أبى نواس ، وهو في ديوان ابن المعتز 2 / 248 ، وانظر كفاية الطالب 131 ( 5 ) لم أجدهما في ديوان أبى نواس ، وقد وجدتهما ضمن ثلاثة أبيات دون نسبة في العقد الفريد 6 / 425 ، وهما في الموشى 226 دون نسبة ، وعن حكاية يرويها علي بن الجهم تختلف في كل منهما ، ووجدتهما منسوبين إلى الطائي في الزهرة 1 / 382 ، وهما ليسا في ديوانه . ( 6 ) انظر الموازنة 1 / 137 - 139 و 324 و 422 و 3 / 1 / 116 ، والوساطة 1 وأسرار البلاغة 100 ، وسر الفصاحة 268 ، وكفاية الطالب 131 ( 7 ) ديوان أبى تمام 1 / 397