أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
996
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- قال « 1 » ابن الرومي ، وأحسن ما شاء « 2 » : [ السريع ] يجذب من نقرته طرّة * إلى مدى تقصر عن نيله « 3 » فوجهه يأخذ من رأسه * أخذ نهار الصّيف من ليله ولو تتبعت هذا لأطلت في غير موضع الإطالة . - وأما « 4 » ما انفرد به المحدثون / فمثل قول « 5 » بشار « 6 » : [ البسيط ] يا قوم أذني لبعض الحىّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا قالوا بمن لا ترى تهذى ؟ فقلت لهم : * الأذن كالعين توفى القلب ما كانا - وكرره فقال « 7 » : [ البسيط ] قالت عقيل بن كعب إذ تعلّقها * قلبي وأمسى به من حبّها أثر « 8 » أنّى ولم ترها تهذى ؟ فقلت لهم : * إنّ الفؤاد يرى ما لا يرى البصر
--> - 1 / 259 ، ونسب فيهما إلى أعرابي ، وفيهما : « قد ترك الدهر صفاتى صفصفا . . . فصار . . . » ، ونسب إلى رؤبة في كفاية الطالب 130 ( 1 ) في ع : « وقال » ، وفي ف والمطبوعتين : « فقال » ، وما في ص مثل المغربيتين . ( 2 ) ديوان ابن الرومي 5 / 1931 و 1932 ، باختلاف يسير ، وانظر ما قيل عنهما في ديوان المعاني 2 / 162 ، وزهر الآداب 1 / 258 ( 3 ) في ع : « يجذب منى فقرة . . . » [ كذا ] ، وفي ف والمطبوعتين : « إلى مدى يقصر . . . » . والنقرة في القفا : منقطع القمحدوة ، وهي وهدة فيها . انظر اللسان في [ نقر ] . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « فأما . . . » . ( 5 ) في ف : « قول بشار بن برد » . ( 6 ) في ديوان بشار جاء البيت الأول مرتين : الأولى 4 / 217 ، وليس فيها البيت الثاني ، والأخرى في 4 / 228 ، مع بيتين منهما البيت الثاني هنا ، وهناك اختلاف يسير جدا . ( 7 ) ديوان بشار 3 / 145 ، باختلاف في بعض الألفاظ . ( 8 ) في ف : « فأمسى به . . . » .