أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

946

العمدة في صناعة الشعر ونقده

وكان بين القبيلتين مشاجرة دون أن تقع « 1 » بينهما دماء ، وليس هذا الفجار عند ابن قتيبة « 2 » ، وقد ذكره أبو عبيدة . - « الفجار الثاني « 3 » » : كان بسبب فتيان من عرمة « 4 » قريش وكنانة رأوا امرأة وضيئة من بنى عامر بن صعصعة بسوق عكاظ ، فسألوها أن تسفر لهم ، فأبت ، فحلّ أحدهم ذيلها إلى ظهر درعها بشوكة ، فلما قامت انكشفت ، فقالوا : منعتنا رؤية وجهك ، وأريتنا دبرك ، فصاحت : يا لعامر ، فتهايجوا ، وجرت بين الفريقين دماء يسيرة حملها حرب « 5 » بن أمية ، « 6 » ( وليس هذا الفجار أيضا عند ابن قتيبة « 7 » ، وقد ذكره أبو عبيدة ) « 6 » . - « الفجار الثالث « 8 » » : كان بسبب دين لأحد بنى نصر « 9 » على أحد كنانة ، فأتى النّصرىّ بقرد ، فقال : من يبيعني مثل هذا / بمالي على فلان ؟ فمرّ أحد بنى كنانة ، فقتل القرد ، فتصايح الفريقان ، ثم سكتوا ، وكان هذا « 10 »

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « يقع » . ( 2 ) للفجار الأول سبب آخر عند ابن قتيبة انظره في المعارف 603 ، وسيأتي . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « يوم الفجار . . . » . ( 4 ) في ص : « . . . من عزبة . . . » ، وفي المطبوعتين : « . . . من غزية . . . » ، وهو خطأ ، وما في ع وف يوافق المغربيتين . وفي الأغانى 22 / 55 : « . . . ذوى غرام . . . » ولعلها « عرام » بالعين المهملة ، فقرئت وكتبت بالمعجمة خطأ . والعرمة جمع عارم : يقال غلمان عققة عرمة ، والعارم : الشرس الخبيث الشرير ، والعرام : الشدة والقوة والشراسة والأذى . انظر القاموس واللسان . ( 5 ) في خ : « حارث بن أمية » ، وفي م : « الحارث بن أمية » ، وهو خطأ فيهما ، انظر العقد الفريد 5 / 252 ، والأغانى 22 / 56 ( 6 - 6 ) ما بين الرقمين ساقط من ع . ( 7 ) للفجار الثاني سبب آخر عند ابن قتيبة انظره في المعارف 603 ، وسيأتي ذكره . ( 8 ) في المطبوعتين فقط : « يوم الفجار . . . » . ومن قراءة العقد الفريد 5 / 252 و 253 ، يلاحظ أن المؤلف هنا أدمج الفجار الثالث مع الفجار الآخر . ( 9 ) في ف : « . . . نضر » بالضاد المعجمة ، وهو تصحيف ، انظر العقد الفريد 5 / 252 ( 10 ) سقط اسم الإشارة « هذا » من ص ، ويلاحظ هنا - كما قلت - أن ابن رشيق أدمج سبب الفجار الثالث مع الآخر .