أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
947
العمدة في صناعة الشعر ونقده
سبب الأمر العظيم من قتل البرّاض الكناني - عروة الرحّال بن عتبة « 1 » بن جعفر ابن كلاب ، واتّبعت هوازن قريشا ، وكانوا قد أدركوهم بنخلة « 2 » حتى دخلوا الحرم ، وجنّهم الليل ، ثم التقوا بعد حول ، فكانت الوقعة أيضا عليهم ، وهو يوم « شمطة » « 3 » ، ثم التقوا أيضا بعد حول ، فكانت الكرّة على / هوازن ، وفي ذلك اليوم سمّى « 4 » بنو أمية « العنابس » ؛ لما فعل « 5 » حرب ، وأبو حرب ، وسفيان ، وأبو سفيان من تقييدهم أنفسهم حتى يظفروا ، أو يقتلوا . هذه رواية أبى عبيدة . وأما ابن قتيبة « 6 » فجعل ما جرى بين النّصرى والكناني هو الفجار الأول ، وقال في آخره : ولم يكن بينهم قتال ، إنما كان ذلك القتال في الفجار الثاني ، وجعل سبب الفجار الثاني أن عيينة بن حصن بن حذيفة أتى سوق عكاظ فرأى الناس يتبايعون ، فقال : أرى هؤلاء مجتمعين بلا عهد ولا عقد ، ولئن بقيت إلى قابل / ليعلمنّ ، فغزاهم من قابل ، وأغار عليهم ، قال : فهذا الفجار الثاني ، والحرب فيه بين كنانة وقيس ، والدّبرة « 7 » على قيس عيلان .
--> ( 1 ) في ع : « عيينة » [ كذا ] دون إعجام ، وفي ص وف والمغربيتين : « عتيبة » ، وفي المطبوعتين : « عيينة » ، وهو خطأ في الجميع ، والتصحيح من النقائض 2 / 674 و 675 ، وجمهرة أنساب العرب 185 و 286 ، والأغانى 22 / 68 ، والعقد الفريد 5 / 253 ، والكامل لابن الأثير 1 / 590 ، وأنساب الأشراف 1 / 101 ( 2 ) نخلة : موضع بالحجاز قريب من مكة ، فيه نخل وكروم ، ويطلق عليها في معجم البلدان [ نخلة محمود ] انظر معجم ما استعجم 4 / 1304 ، ومعجم البلدان 5 / 277 ، وأنساب الأشراف 1 / 100 ( 3 ) شمطة - بالمهملة والمعجمة - موضع قريب من عكاظ ، ويوم شمطة ذكر مستقلا بنفسه في العقد الفريد 5 / 256 ، وانظر معجم ما استعجم 3 / 809 ، ومعجم البلدان 3 / 363 ، وأنساب الأشراف 1 / 102 ( 4 ) في ف : « سمى أمية . . . » ، وفي المطبوعتين : « سموا بنى أمية . . . » . والعنابس جمع عنبسة : وهو الأسد . انظر الأغانى 1 / 14 ( 5 ) في ف : « بما فعل . . . » . ( 6 ) انظر المعارف 603 و 604 ( 7 ) في ص : « والدرة » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « والدائرة » ، وع وف مثل المغربيتين . والدّبرة : الهزيمة في القتال . انظر القاموس واللسان .