أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

902

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ومن ولد أرفخشد « 1 » : قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد ، وكان مسكن قحطان اليمن ، فكل يمان من ولده ، فهم من العرب العاربة ، ويقطن بن عابر ، وهو أبو جرهم ، وكانت مساكن جرهم اليمن ، ثم نزلوا مكة ، فسكنوا بها ، وتزوج إسماعيل صلى اللّه عليه وسلم امرأة منهم فهم / أخوال العرب المستعربة . - قال الزبير بن بكار « 2 » : العرب ست طبقات : شعب ، وقبيلة ، وعمارة ، وبطن ، وفخذ ، وفصيلة ، فمضر شعب ، وربيعة شعب ، ومذحج شعب ، وحمير شعب ، وأشباههم . وإنما سميت الشعوب لأن القبائل تشعبت منها ، وسميت القبائل لأن العمائر تقابلت عليها . أسد قبيلة ، ودودان بن أسد عمارة ، فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطون تجمع الأفخاذ ، والأفخاذ تجمع الفصائل . كنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وقصىّ بطن ، وهاشم فخذ ، والعباس فصيلة . - وزعم أبو أسامة « 3 » - فيما رأيت بخطه ، وقد عاصرته ، وكان علّامة باللغة - أن تأليف هذه الطبقات على تأليف خلق الإنسان ، الأرفع فالأرفع ، فالشعب أعظمها ، مشتق من شعب الرأس ، ثم القبيلة من قبيلته « 4 » ، ثم العمارة ، قال : والعمارة الصدر ، ثم البطن ، ثم الفخد ، ثم الفصيلة ، قال : وهي الساق ، أو قال : المفصل - الشكّ منى أنا - وأما « 5 » غيره فيقول : هي قطعة من لحم

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « إرفخشذ » ، انظر ما سبق في هذه الكلمة . ( 2 ) وجدت كلاما مثل هذا في العقد الفريد 3 / 335 ، ولكنه ينسب إلى ابن الكلبي . ( 3 ) هناك اثنان يطلق عليهما في الكنية أبو أسامة ، ويعاصران ابن رشيق ، أولهما : محمد بن أحمد بن محمد بن القاسم الهروي شيخ الحرم ، حدث بمكة ودمشق ، وتوفى سنة سبع عشرة وأربعمائة ، والآخر : جنادة بن محمد بن الحسين الهروي ، اللغوي النحوي ، قتله الحاكم بأمر اللّه سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، ومعنى هذا أنه قتل بعد مولد ابن رشيق بتسع سنين . انظر في الأول سير أعلام النبلاء 17 / 364 وما فيه من مصادر ، وانظر في الثاني معجم الأدباء 7 / 209 ، وبغية الوعاة 2 / 488 ، ووفيات الأعيان 1 / 372 ، والذخيرة 4 / 2 / 484 هامش ، والوافي بالوفيات 11 / 192 ( 4 ) القبيلة واحدة قبائل الرأس الأربع ، وهي أطباقه ، أو قطعه المشعوب بعضها إلى بعض . انظر القاموس واللسان . ( 5 ) من هنا إلى : « ما لا شك فيه » ساقط من ع والمطبوعتين .