أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
901
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب في أصول النسب وبيوتات العرب « 11 » - أول النسب بعد آدم صلى اللّه عليه وسلم من نوح عليه السلام ؛ لأن جميع من كان قبله قد هلك ، فإنما « 1 » بقي ولده سام ، وحام ، ويافث ، فولد يافث : الصقالبة ، وبرجان ، والأشبان « 2 » ، وكانت منازلهم أرض الروم ، قبل « 3 » أن تكون الروم ، ومن ولده التّرك ، والخزر ، ويأجوج ومأجوج . وولد حام : كوش ، وكنعان / وقوط ، فأما قوط فنزل أرض الهند والسند ، فأهلها من ولده ، وأما كوش / وكنعان فأجناس السودان ، والنوبة ، والزنج ، والزّغاوة « 4 » ، والحبشة ، والقبط ، وبربر من أولادهما . وولد سام : إرم ، وأرفخشد « 5 » ، فعاد بن عوص بن إرم ، وطسم ، وجديس ابنا لاود « 6 » بن إرم ، ومنهم العماليق ، ومنهم فراعنة مصر ، والجبابرة ، ومنهم ملوك فارس ، وأجناس الفرس كلها ولده ، وثمود بن عابر بن سام ، وماش بن إِرم نزل بابل « 7 » ، وولد « 8 » نمرود الذي فرّق اللّه الألسنة في زمانه ، وهو الذي بنى الصرح ببابل ، ويقال : إن النّبط من ولد ماش ، ويقال أيضا : إنهم من ولد شاروخ بن فالغ بن أرفخشد . والأنبياء / كلها « 9 » عربيّها وعجميّها ، والعرب كلها يمنيّها ونزاريّها من ولد سام بن نوح ، حكى جميع ذلك ابن قتيبة « 10 » .
--> ( 11 ) انظر المعارف 24 ، وجمهرة أنساب العرب 462 ، والعقد الفريد 3 / 312 ، ومروج الذهب 1 / 41 ، وكتاب الأساس في اللغة العبرية 547 وانظر المحبر 2 - 5 ( 1 ) في ف : « وإنما . . . » ، وفي المطبوعتين فقط : « وإنما بقي من ولده . . . » . ( 2 ) في ع : « الأشنان » ، وفي المغربيتين : « الأسنان » . ( 3 ) في ع والمطبوعتين فقط : « من قبل . . . » . ( 4 ) في ف : « وزغاوة » ، وفي المطبوعتين فقط : « والزعارة » . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « إرفخشذ » بالذال المعجمة ، وهو كذلك في المعارف ومروج الذهب ، وهو خطأ ، والصواب ما جاء في جمهرة أنساب العرب ، وكتاب الأساس في اللغة العبرية ؛ وذلك لأن الكلمة في العبرية هكذا : [ ] . ( 6 ) في ف : « لاون » ، وفي المطبوعتين : « لاوذ » . ( 7 ) في المطبوعتين : « ببابل » . ( 8 ) في ف : « وولد نمروذ » ، وفي خ « وولده نمرود » ، وفي م « و [ من ] ولده . . . » [ كذا ] بزيادة لا أدرى سببها ! ! ( 9 ) في ف : « كلهم عربيهم وعجميهم . . . » . ( 10 ) المعارف 24 وما بعدها .