أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

900

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فهذا مدح كما تراه . - وقال الراعي « 1 » يهجو عدىّ بن الرقاع « 2 » : [ البسيط ] لو كنت من أحد يهجى هجوتكم * يا ابن الرّقاع ولكن لست من أحد « 3 » تأبى قضاعة أن ترضى لكم نسبا * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد « 4 » - وأنشد بعض العلماء « 5 » : [ الطويل ] وإنّى لظلّام لأشعث بائس * عرانا ، ومقرور برى ماله الدّهر « 6 » وجار قريب الدّار ، أو ذي جنابة * غريب بعيد الدّار ليس له وفر « 7 » يظنه السامع هجا نفسه بظلم هؤلاء الذين ذكر ، وإنما مدحها بأنه يظلم الناقة ، فينحر فصيلها من غير علّة ولا داء ، إلا لضيافة هذا الأشعث ، والجار ، وأشباههما . * * *

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين فقط : « الراعي النميري » . ( 2 ) في ف والمطبوعتين فقط : « . . . ابن الرقاع العاملي » . ( 3 ) ديوان الراعي 79 ، وانظر ما قيل عنهما في زهر الآداب 1 / 47 ، وحلية المحاضرة 1 / 345 ، وثمار القلوب 496 ، في المتن والهامش ، والثاني في شرح نهج البلاغة 20 / 193 ، دون نسبة . وفي ص : « لو كان من أحد يهجو . . . » [ كذا ] ، وفي مغربية : « لو كانت من أحد يهجى » [ كذا ] . ( 4 ) في ف والمغربيتين : « . . . أن ترضى بكم . . . » ، وهو أحسن في رأيي . ( 5 ) البيتان دون نسبة في الوساطة 419 ، وانظر فيه الشرح مع بعض اختلاف . ( 6 ) عرانا : نزل بنا طالبا معروفنا . برى ماله : أهلكه . ( 7 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « . . . أو ذي جناية » . والجنابة : الغربة .