أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

899

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الوافر ] ومن يفخر بمثل أبى وجدّى * يجيء قبل السّوابق وهو ثاني أراد : وهو ثان من عنانه ؛ لأنه يسبق متمهلا . - وقال ابن مقبل « 1 » : [ البسيط ] إذا الرّفاق أناخوا حول منزله * حلّوا بذى فجرات زنده وارى « 2 » قال ابن السكيت : « 3 » « بذى فجرات » أي : يتفجر بالسخاء والعطاء ، ويدل على ما قال ابن السكيت « 3 » أن لصيق هذا البيت « 4 » : جمّ المخارج أخلاق الكرام له * صلت الجبين كريم الخال مغوار « 5 » - ومما يمدح به ويذم قولهم : « هو بيضة البلد » ، فمن مدح أراد « 6 » أنها أصل الطائر ، ومن ذم أراد أنها لا أصل لها ، قالت أخت « 7 » عمرو بن عبد ودّ في علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه لما قتل أخاها « 8 » : [ البسيط ] لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لقد بكيت عليه آخر الأبد لكنّ قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد « 9 »

--> ( 1 ) ديوان ابن مقبل 116 ( 2 ) في ف : « أناخوا قبل منزله » ، وفي المغربيتين : « أناخوا قبل قبته » . ذو فجرات : أي : ذو عطايا . ( 3 - 3 ) ما بين الرقمين ساقط من ف ، وهو سهو من الناسخ . ( 4 ) ديوان ابن مقبل 116 ( 5 ) في ع : « . . . أخلاق الكريم » . صلت الجبين : واضح الجبين أبيضه . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « أراد بها أصل . . . » . ( 7 ) هي أم كلثوم بنت عبد ودّ بن نضر بن حسل ، وأخوها عمرو بن عبد ود ، قتله علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في يوم الخندق في مبارزة قوية بينهما ، فقالت أخته أبياتا ترثيه بها ، منها البيتان المذكوران هنا . زهر الآداب 1 / 46 و 47 ، وثمار القلوب 496 ، وفيه اسمها عمرة . ( 8 ) البيتان بنسبتهما إلى أم كلثوم أخت عمرو ضمن خمسة أبيات في زهر الآداب 1 / 47 ، وهما وحدهما بنسبتهما إلى عمرة أخت عمرو في ثمار القلوب 496 ، وبنسبتهما إلى أخت عمرو في شرح ديوان الحماسة 2 / 804 ، وشرح نهج البلاغة 1 / 20 و 21 ، وبنسبتهما إلى امرأة في مجمع الأمثال 1 / 170 ، والثاني دون نسبة في شرح نهج البلاغة 20 / 193 ( 9 ) في المطبوعتين فقط : « وكان يدعى . . . » .