أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
889
العمدة في صناعة الشعر ونقده
دعاني إلى عمر جوده * وقول العشيرة : بحر خضم ولولا الّذى زعموا لم أكن * لأمدح ريحانة قبل شم - وله يقول أبو العتاهية « 1 » : [ الكامل ] إنّ المطايا تشتكيك لأنّها * قطعت إليك سباسبا ورمالا وقد مرت الأبيات فيما مضى من هذا الكتاب « 2 » . - قال أبو عبيدة « 3 » : لم يمدح أحد قط بنى كليب غير الحطيئة بقوله « 4 » : [ الوافر ] لعمرك ما المجاور في كليب * بمقصى في الجوار ولا مضاع « 5 » هم صنعوا لجارهم وليست * يد الخرقاء مثل يد الصّناع « 6 » ويحرم سرّ جارتهم عليهم * ويأكل جارهم أنف القصاع « 7 » - كانت « 8 » قيس تفتخر على تميم ؛ لأن « 9 » شعراء تميم تضرب المثل بقبائل قيس ورجالها ، فأقامت تميم دهرا لا ترفع رءوسها ، / حتى « 10 » قال لبيد بن ربيعة « 11 » :
--> ( 1 ) سبق البيت في باب المديح ص 804 ثالث أربعة أبيات . ( 2 ) انظر التعليق السابق . ( 3 ) لم أعثر على هذا القول في مصادرى . ( 4 ) ديوان الحطيئة 137 و 138 ، وفي الديوان : « وقال يمدح كليب بن يربوع » ، وفيه بعض اختلاف . ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « بمقصىّ الجوار . . . » . ( 6 ) في الديوان : « هم صنع . . . » ، وما في العمدة يوافق الكامل 3 / 35 الخرقاء : التي لا تحسن شيئا . والصّناع : الماهرة . ( 7 ) أنف القصاع : كناية عن أول الأكل منها ، حيث لم تمسّ قبل أن تقدم إليهم . ( 8 ) انظر هذا الكلام في الحيوان 5 / 173 ، وذكرت الأبيات في 171 و 172 ( 9 ) في المطبوعتين : « لأن شعراءهم . . . » ، وما في ع وص وف والمغربيتين أوفق في إيضاع المقصود ، ويبدو لي أن السبب في ما جاء في المطبوعتين هو أن قارئ النسخ المغربية يتوهم أن « تميم » هي الضمير « هم » حيث إن كتابتها المغربية تقرب منها ، والتعبير في الحيوان مثل الموجود هنا . ( 10 ) في المطبوعتين فقط : « حتى قال لبيد » بإسقاط « ابن ربيعة » . ( 11 ) ديوان لبيد 23 ، مع اختلاف في الترتيب .