أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
870
العمدة في صناعة الشعر ونقده
فإن تكن الفوارس يوم حسى * أصابوا من لقائك ما أصابوا « 1 » فما إن كان عن نسب بعيد * ولكن أدركوك وهم غضاب « 2 » فلما بلغ عامرا ما قال النابغة شقّ عليه ، وقال : ما هجانى أحد حتى هجانى النابغة ؛ جعلني القوم سيدا « 3 » رئيسا ، وجعلني النابغة سفيها جاهلا ، وتهكّم بي . - وروى « 4 » أن شاعرا مدح الحسن « 5 » بن علي رضى اللّه عنهما ، فأجزل عطيّته ، فليم « 6 » على ذلك ، فقال : أتروني خفت أن يقول لست ابن فاطمة بنت رسول / اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا ابن علي بن أبي طالب رحمه « 7 » اللّه ورضى عنه ، ولكني « 8 » خفت أن يقول لست كرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولست كعلىّ فيصدّق ، ويحمل عنه ، ويبقى مخلدا في الكتب ، ومحفوظا « 9 » على ألسنة الرواة ، فقال الشاعر : أنت - واللّه - يا ابن « 10 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعلم بالمدح والذم منّى . - وقد « 11 » وقع الحسن « 12 » بن زيد بن الحسين بن علي رضى اللّه عنهم
--> ( 1 ) يوم حسى : يوم من أيام العرب لذبيان على عبس ، انظر العقد الفريد 5 / 154 ، والديوان . ( 2 ) في ف : « فما كان من نسيب . . . ولكن أدركوا . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين فقط : « . . . من سبب بعيد » . وفي هامش م أشار إلى رواية الديوان : « فما إن كان من نسب بعيد » . ( 3 ) سقطت كلمة « سيدا » من المطبوعتين فقط . ( 4 ) انظر هذه الرواية في زهر الآداب 1 / 60 ، وكفاية الطالب 100 ، وفي ع : « روى . . . » ، وفي ف : « ويروى . . . » . ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط : « الحسين » ، وهي مثل زهر الآداب ، وما في باقي النسخ مثل كفاية الطالب . ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فعوتب على ذلك » . ( 7 ) قوله : « رحمه اللّه ورضى عنه » ساقط من ع والمطبوعتين . ( 8 ) في ع والمطبوعتين : « ولكن » ، وما في ص وف يوافق زهر الآداب . ( 9 ) في ف وزهر الآداب : « محفوظا » بحذف الواو . ( 10 ) سقط قوله : « صلى اللّه عليه وسلم » من ع وف والمطبوعتين ، وهو غير موجود في زهر الآداب . ( 11 ) انظر هذا في زهر الآداب 1 / 86 ، والوافي بالوفيات 3 / 26 ، وكفاية الطالب 100 و 101 ، ولكن في الكامل 2 / 138 ، أن الذي حدث له هو عبد اللّه بن حسن بن حسن ، وأن القائل هو عائد الكلب الزبيري . ( 12 ) في ف : « الحسن بن زيد في بعض ما قال فيه أبو عاصم محمد . . . » ، وفي ع والمطبوعتين فقط : « . . . بن علي في بعض ما قال جده ، قال فيه أبو عاصم . . . » .