أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

643

العمدة في صناعة الشعر ونقده

بالجعدى أشبه ؛ لأنه أعلى سنا ، فقوله : « ألا كذبوا » اعتراض ، وكذلك ما جرى مجراه . - وأنشدوا في الالتفات لبعض العرب « 1 » : [ الطويل ] فظلّوا بيوم - دع أخاك بمثله - * على مشرع يروى ولمّا يصرّد « 2 » فقوله : « دع أخاك بمثله » التفات مليح . - وقال « 3 » جرير يرثى امرأته أمّ حزرة « 4 » : [ الكامل ] نعم القرين - وكنت علق مضنّة - * وارى بنعف بليّة الأحجار « 5 » فقوله : « وكنت علق مضنة » هو الالتفات . - وقال عوف بن محلّم « 6 » لعبد اللّه بن طاهر « 7 » :

--> ( 1 ) جاء البيت دون نسبة في بديع ابن المعتز 60 ، والصناعتين 394 ، وجاء منسوبا إلى جرير في حلية المحاضرة 1 / 157 ، ولم أجده في ديوان جرير . هذا وأمثاله من الحشو في فقه اللغة 2 / 674 - 678 ( 2 ) في ع وص : « على مترع . . . » ، . وفي ع وص وف : « . . . يوفى ولما يصرد » واعتمدت ما في المطبوعتين والمصادر ، وفي الصناعتين : « فظلت . . . » . والمشرع : مورد الشاربة . ويصرّد من التصريد وهو السقي دون الري ، أو التقليل ، والصرد : البرد . ( 3 ) في ف : « وقال يرثى . . . » ، وكأنه يؤيد أن البيت السابق لجرير ، وإن كان لم يصرح به . ( 4 ) ديوان جرير 2 / 862 ، وانظره في كفاية الطالب 221 ( 5 ) العلق : النفيس من كل شيء . المضنّة من ضنّ به أي بخل به لنفاسته . ونعف : أسفل . وبليّة : مكان . ( 6 ) هو عوف بن محلّم الخزاعي بالولاء ، يكنى أبا المنهال ، وهو أحد الندماء ، جمع العلم والأدب والشعر والرواية ، وأصله من حران ، انتقل إلى العراق فاختص بطاهر بن الحسين ، ثم قربه ابنه عبد اللّه بعد موت أبيه ، وظل معه إلى أن قارب الثمانين ، وحنّ إلى أهله ، ففارق عبد اللّه بن طاهر ، ولكنه مات في طريقه إلى حران سنة 220 ه طبقات ابن المعتز 185 ، وتاريخ بغداد 9 / 486 في ترجمة عبد اللّه بن طاهر ، ومعجم الأدباء 16 / 139 ، وسمط اللآلي 1 / 198 ، ومعاهد التنصيص 1 / 375 ، والشذرات 2 / 32 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 258 ، وفوات الوفيات 3 / 162 ( 7 ) البيت وقصة قول القصيدة التي هو منها في الأمالي 1 / 50 ، والطبقات 186 و 187 وثمار القلوب 610 والشذرات 2 / 33 ، ومعجم الأدباء 16 / 143 ، وفي بديع أسامة 130 دون نسبة ، ونسب في هامشه ، والصناعتين 394 دون نسبة ، وبنسبته في تحرير التحبير 292 و 360 ، وسر الفصاحة 138 ، ونهاية الأرب 7 / 147 ، ومعاهد التنصيص 1 / 369 ، وكفاية الطالب 221 ، وفوات الوفيات 3 / 163 و 164 ، وبهجة المجالس وأنس المجالس 2 / 232 ، ونهج البلاغة 16 / 55