أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

864

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الكامل ] أبنى حنيفة حكّموا سفهاءكم * إنّى أخاف عليكم أن أغضبا « 1 » أبنى حنيفة إنّنى إن أهجكم * أدع اليمامة لا توارى أرنبا « حكّموا » « 2 » : كفّوا ، من حكمة اللجام . - وقال أيضا لتيم الرّباب رهط عمر بن لجأ « 3 » : [ البسيط ] يا تيم تيم عدىّ لا أبا لكم * لا يلقينّكم في سوأة عمر « 4 » - وكان علىّ بن سليمان الأخفش في صباه يعبث بابن الرومي ؛ لما يعلم من طيرته ، فيجعل من يقرع الباب عليه بكرة ، ويتسمى / له أقبح « 5 » الأسماء ، فيمنعه ذلك من التصرف ، فقال يتوعده « 6 » : [ المنسرح ] قولوا لنحويّنا أبى حسن * إنّ حسامى متى ضربت مضى « 7 » وإنّ نبلى إذا هممت بأن * أرمى نصّلتها بجمر غضى « 8 » لا تحسبنّ الهجاء يحفل بالر * رفع ولا خفض خافض خفضا ولا تخل عودتى كبادئتي * سأسعط السّمّ من عصى الحضضا « 9 » أعرف في الأشقياء بي رجلا * لا ينتهى أو يصير لي غرضا « 10 »

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط والديوان : « . . . أحكموا سفهاءكم . . . » ، وكلاهما بمعنى واحد وهو المنع والرد . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « أحكموا » . ( 3 ) ديوان جرير 1 / 212 ( 4 ) في الديوان : « . . . لا يوقعنكم في سوأة . . . » . ( 5 ) في ع والمطبوعتين فقط : « . . . بأقبح » . ( 6 ) ديوان ابن الرومي 4 / 1410 - 1412 ، وانظر زهر الآداب 1 / 485 ، وكفاية الطالب 95 ( 7 ) في الديوان : « قولا لنحوينا . . . » . ( 8 ) في المطبوعتين والديوان : « . . . متى هممت . . . » وما في ع وص وف والمغربيتين يوافق زهر الآداب . ( 9 ) أسعط : أدخله في أنفه . والحضض : دواء يتخذ من أبوال الإبل ، وقيل : عقار منه مكي وهندى ، وقيل : عصارة شجر معروف . ( 10 ) في ف : « . . . ويصير » بحذف همزة « أو » ، وفي ف والمطبوعتين : « . . . في الأشقياء لي . . . » ، وما في ع وص يوافق المغربيتين .