أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

812

العمدة في صناعة الشعر ونقده

طالب رضى اللّه عنهم ، وقيل : بل قالها فيه اللعين المنقري « 1 » ، وقيل : بل الأبيات لداود بن سلم في قثم بن العباس بن عبد اللّه بن العباس « 2 » : [ البسيط ] في كفّه خيزران ريحه عبق * من كفّ أروع في عرنينه شمم « 3 » يغضى حياء ويغضى من مهابته * فما يكلّم إلّا حين يبتسم - اجتمع « 4 » الشعراء بباب المعتصم ، فبعث إليهم : من كان منكم يحسن أن يقول مثل قول منصور النمري « 5 » في أمير المؤمنين الرشيد « 6 » :

--> ( 1 ) هو منازل بن زمعة - وفي الشعر والشعراء ابن ربيعة - من بنى منقر ، يكنى أبا أكيدر - مصغر أكدر - كان هجاء للأضياف ، وأطلق عليه اللعين لأن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - سمعه ينشد شعرا والناس يصلّون ، فقال : من هذا اللعين ؟ فعلق به هذا الاسم . الشعر والشعراء 1 / 499 ، والاشتقاق 251 ، وزهر الآداب 1 / 67 ، وخزانة الأدب 3 / 207 ( 2 ) هذان البيتان مثال صارخ على اختلاف الرواة في إسناد الشعر ، فقد نسب البيتان إلى الحزين الكناني في المؤتلف والمختلف 122 ، والأغانى 15 / 322 و 325 ، وفي 329 ضمن أحد عشر بيتا ، وصاحب الأغانى يسفه رأى من يقول إنهما للفرزدق في علي بن الحسين 15 / 325 ، ويروى صاحب الأغانى أن هناك من يقول إنهما لداود بن سلم 15 / 328 ، ثم يصحح أن القصيدة للحزين 15 / 328 ، ويقول في تصحيحه : « وأبيات الحزين مؤتلفة منتظمة المعاني متشابهة تنبئ عن نفسها » ، ونسبا إلى الحزين في زهر الآداب 1 / 67 ، كما نسبا فيه إلى الفرزدق ، واللعين المنقري ، وداود بن سلم ، وجاء الثاني في نقد الشعر 64 ، ثم جاءا معا فيه 83 بنسبتهما إلى الحزين ، وينسبان إلى الحزين والفرزدق في الحماسة 2 / 286 ، والثاني ضمن أبيات تنسب إلى الفرزدق في أمالي المرتضى 1 / 68 ، وينسبان ضمن ستة أبيات إلى الفرزدق في شرح ديوان الحماسة 4 / 1622 ، وينسبان إلى المتوكل الليثي في لباب الآداب 108 ، وعنه نقل جامع ديوان المتوكل 281 و 282 ، وجاء البيت الثاني في لباب الآداب 2 / 57 بنسبته إلى عروة ابن أذينة ، ولم أجدهما في ديوانه ، وجاءا دون نسبة في البيان والتبيين 1 / 370 ، والحيوان 3 / 133 ، والشعر والشعراء 1 / 65 ، وعيون الأخبار 1 / 294 ، والثاني فيه 2 / 196 ، والكامل 2 / 57 ، وبديع أسامة 292 ، ولم أجدهما في ديوان الفرزدق ط الصاوي ولكنهما في ديوانه 2 / 179 ط دار صادر . ( 3 ) الأروع : الجميل الوجه . والشمم : الطول . والعرنين : الأنف وما ارتفع من الأرض ، وإذا قرن الشمم بالعرنين أو الأنف فالقصد إلى الكرم . من شرح ديوان الحماسة . ( 4 ) انظر هذا الخبر في زهر الآداب 2 / 648 ، والأغانى 19 / 74 ، وديوان المعاني 1 / 28 ( 5 ) هو منصور بن الزبرقان بن سلمة - وقيل : منصور بن سلمة بن الزبرقان - يكنى أبا الفضل ، كان من شعراء الرشيد ، فكان يجزل له العطاء ، ثم غضب عليه لما علم مذهبه في الإمامة . طبقات ابن المعتز 241 والأغانى 13 / 140 وتاريخ بغداد 13 / 65 ( 6 ) الأبيات في زهر الآداب 2 / 648 ، وتاريخ بغداد 13 / 68 و 69 ، مع اختلاف في الترتيب وفي بعض الألفاظ ومن الأبيات ثلاثة في الأغانى 13 / 147 و 19 / 74 ، والأول والأخير في ديوان المعاني 1 / 28 ، وجاء الأول فيه مرة أخرى 1 / 58 ، وجاء الأخير فيه مرتين 1 / 59 : مرة آخر ستة أبيات ، والأخرى عندما أراد العتابي أن يسخر من منصور النمري ، والأول في لباب الآداب 2 / 65