أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
813
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ البسيط ] إنّ المكارم والمعروف أودية * أحلّك اللّه منها حيث تجتمع إذا رفعت امرأ فاللّه رافعه * ومن وضعت من الأقوام متّضع من لم يكن بأمين اللّه معتصما * فليس بالصّلوات الخمس ينتفع إن أخلف الغيث لم تخلف أنامله * أو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع « 1 » - فليدخل « 2 » ، فقال محمد بن وهيب : فينا من يقول خيرا منه ، وأنشد « 3 » : [ البسيط ] ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتهم * شمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر يحكى أفاعيله في كلّ نائبة * الغيث واللّيث والصّمصامة الذّكر فأمر بإدخاله ، وأحسن صلته . - قالوا « 4 » : لما حضرت الحطيئة الوفاة قال : أبلغوا الأنصار أن أخاهم أمدح الناس حيث يقول « 5 » : [ الكامل ] يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم * لا يسألون عن السّواد المقبل - قال « 6 » ثعلب : بل قول الأعشى « 7 » :
--> ( 1 ) انظر قولا طريفا للعتابى حول هذا البيت في طبقات ابن المعتز 241 و 242 ، والأغانى 13 / 148 ، وتاريخ بغداد 13 / 69 ، وديوان المعاني 1 / 59 ، والعقد الفريد 5 / 335 ، وزهر الآداب 2 / 649 ( 2 ) قوله : « فليدخل » ساقط من ع ، وهو في زهر الآداب وباقي النسخ . ( 3 ) انظرهما في الأغانى 19 / 73 و 75 ، وزهر الآداب 2 / 648 ، وديوان المعاني 1 / 28 ، وفي تحرير التحبير 191 جاء البيت الأول . ( 4 ) انظر هذا القول في حلية المحاضرة 1 / 338 ، وانظره في كفاية الطالب 76 ( 5 ) ديوان حسان بن ثابت 123 ، وانظر صدره كشاهد في الحلية 1 / 338 ، وكفاية الطالب 76 ، وانظر ما قال حماد عن البيت في العقد الفريد 5 / 330 مناقضا لذلك ، وانظر زهر الآداب 2 / 1086 ( 6 ) هذا القول في حلية المحاضرة 1 / 338 ( 7 ) ديوان الأعشى 101 ، وانظر ما قيل عنه في كتاب المعاني الكبير 1 / 546 ، وحلية المحاضرة 1 / 338 ، والصناعتين 360