أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

811

العمدة في صناعة الشعر ونقده

إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين انتهى كلامه . - ومن أفضل ما مدح به الملوك وأكثره إصابة للغرض ما ناسب قول ابن هرمة للمنصور « 1 » : [ الطويل ] له لحظات عن حفافى سريره * إذا كرّها فيها عقاب ونائل « 2 » فأمّ الّذى أمّنت آمنة الرّدى * وأمّ الّذى أوعدت بالثّكل ثاكل - وقول أبى العتاهية « 3 » يمدح الهادي « 4 » : [ المنسرح ] يضطرب الخوف والرّجاء إذا * حرّك موسى القضيب أو فكّر - وكذلك « 5 » قول الحزين الكناني « 6 » في عبد اللّه بن / عبد الملك بن مروان ، وقد وفد عليه بمصر ، ويروى للفرزدق في علي بن الحسين بن علي بن أبي

--> ( 1 ) ديوان إبراهيم بن هرمة 168 ، وانظر ما قيل عنهما في الحيوان 3 / 134 ، وعيون الأخبار 1 / 294 ، والأوائل 253 ، والعقد الفريد 1 / 37 و 320 و 6 / 351 ، وفي الجميع : إن البيتين في المنصور ما عدا العقد الفريد 6 / 351 ففيه أنهما في المهدى ، وهما في كفاية الطالب 73 ( 2 ) في خ : « . . . عن خفافى سريره » بالخاء المعجمة ، ويبدو أنه خطأ مطبعي . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « . . . في مدح الهادي » . ( 4 ) ديوان أبى العتاهية 555 ، وانظر ما قيل عنه في نقد الشعر 84 ( 5 ) هذا القول بكل الاختلاف فيه جاء في أصل زهر الآداب 1 / 65 - 67 ، ويبدو لي أنه الأساس في قول ابن رشيق ، كما جاءت هذه الأقوال في هامش الشعر والشعراء 1 / 64 ، ولم يشر المحقق - رحمه اللّه - إلى ما جاء في زهر الآداب ، وكذلك جاءت هذه الاختلافات في الأغانى 15 / 322 - 329 ( 6 ) هو عمرو بن عبيد بن وهيب . . . الكناني صليبة ، يكنى أبا الشعثاء ، أو أبا الحكم ، وكان جده الأكبر بجير يطلق عليه راعى الشمس ؛ لأن الشمس لم تكن تطلع في الجاهلية إلا وقدورهم تغلى للضيف ، وهو من شعراء الدولة الأموية ، حجازي مطبوع ، ليس من فحول طبقته ، وكان هجاء خبيث اللسان ساقطا . الأغانى 15 / 323 ، والمؤتلف والمختلف 122