أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

634

العمدة في صناعة الشعر ونقده

ابن عبد اللّه بن طاهر « 1 » لعبيد « 2 » اللّه بن سليمان بن وهب « 3 » حين وزر للمعتضد : [ الطويل ] أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا * وأسعفنا فيمن نحبّ ونكرم « 4 » فقلت له : نعماك فيهم أتمّها * ودع أمرنا إنّ المهمّ المقدّم - وحكى « 5 » أحمد بن يوسف الكاتب أنه دخل على المأمون ، وفي يده كتاب من عمرو بن مسعدة يردد فيه النظر ، فقال له : لعلك أفكرت « 6 » في

--> ( 1 ) هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر بن حسين الخزاعي ، يكنى أبا أحمد ، واشتهر بابن طاهر ، وهو أمير أديب شاعر ، ولد في بغداد ، وتوفى بها ، وتولى أمر الشرطة فيها ، وكان ذا مكانة عالية بين الناس ، وله منزلة خاصة عند الخليفة المعتضد العباسي . ت 300 ه . تاريخ بغداد 10 / 340 ، والأغانى 9 / 40 ، والفهرست 131 ، والتمثيل والمحاضرة 103 ، ولطائف المعارف 148 ، ووفيات الأعيان 3 / 120 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 62 ، وله شعر كثير في زهر الآداب ومن غاب عنه المطرب . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « لعبد اللّه » ، وهو خطأ ، انظر التعليق الآتي . ( 3 ) هو عبيد اللّه بن سليمان بن وهب ، يكنى أبا القاسم ، وهو وزير المعتضد ، ومن ممدوحى ابن المعتز ، كان شهما ، مهيبا ، شديد الوطأة ، قوى السطوة ، ناهضا بأعباء الأمور ، وبلغ من الرتبة ما لم يبلغه وزير ، وكان عديم النظير في السياسة والتدبير . ت 288 ه زهر الآداب 1 / 431 ، وأشعار أولاد الخلفاء 125 ، واسمه فيه « عبد اللّه » وسير أعلام النبلاء 13 / 497 ، وفوات الوفيات 2 / 434 وقد تكررت ترجمته ص 836 ( 4 ) البيتان في ديوان المعاني 1 / 108 ، وأدب الكتاب 234 وأدب الدنيا والدين 189 ، موجهان إلى عبيد اللّه بن سليمان ، وزهر الآداب 2 / 873 ، وفيه أنهما موجهان إلى سليمان بن وهب ، ومحاضرات الأدباء 1 / 1 / 270 ، دون ذكر الموجه إليه القول ، وبديع أسامة 60 ، وفيه أن آخر كتب بهما إلى المأمون ، ونهاية الأرب 7 / 164 ، وتحرير التحبير 449 ، ومعاهد التنصيص 3 / 136 ، وكفاية الطالب 217 ، والمنتحل 27 ، وفيه : إنهما لابن الرومي أو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر . ( 5 ) انظر الحكاية في أدب الكتاب 234 ، وزهر الآداب 2 / 836 و 837 ، والعقد الفريد 2 / 272 ، وسر الفصاحة 203 ، ووفيات الأعيان 3 / 478 ، وبديع أسامة 59 ، وكفاية الطالب 217 ، والمنزع البديع 465 ( 6 ) في المطبوعتين فقط : « فكرت » . وأفكر في الشئ وفكر فيه كلها بمعنى إعمال الخاطر في الشئ .