أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

770

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فتناهى من البيان إلى أن * كاد حسنا يبين للنّاظرينا « 1 » فكأنّ الألفاظ منه وجوه * والمعاني ركّبن فيه عيونا « 2 » فأتى في المرام حسب الأماني * فتحلّى بحسنه المنشدونا « 3 » فإذا ما مدحت بالشّعر حرّا * رمت فيه مذاهب المسهبينا فجعلت النّسيب سهلا قريبا * وجعلت المديح صدقا مبينا « 4 » وتنكّبت ما يهجّن في السّم * ع وإن كان لفظه موزنا « 5 » وإذا ما قرضته بهجاء * عفت فيه مذاهب المرفثينا « 6 » فجعلت التّصريح منه دواء * وجعلت التّعريض داء دفينا وإذا ما بكيت فيه على الغا * دين يوما للبين والظّاعنينا حلت دون الأسى وذلّلت ما كا * ن من الدّمع في العيون مصونا ثمّ إن كنت عاتبا شبت بالوع * د وعيدا وبالصّعوبة لينا « 7 » فتركت الّذى عتبت عليه * حذرا آمنا ، عزيزا مهينا وأصحّ القريض ما فات في النّظ * م وإن كان واضحا مستبينا فإذا قيل أطمع النّاس طرّا * وإذا ريم أعجز المعجزينا « 8 »

--> ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « فتناهى عن . . . » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « . . . فيه وجوه . . . » . ( 3 ) في ع وف : « فإننا في المرام . . . فيحلى بحسنه المنشدينا » ، وفي المطبوعتين : « فائتا في المرام . . . » [ كذا ] « فيجلّى بحسنه المنشدينا » ، وفي المغربيتين : « فائتا في المرام . . . فيحلّى بحسنه المنشدينا » . ( 4 ) في ص وف والمغربيتين « . . . صدقا متينا » . ( 5 ) في ف : « . . . ما يهجن . . . » بنقطتين فوق وتحت الحرف ، وفي المطبوعتين والمغربيتين « ما تهجن . . . » وكذلك المقدمة . ( 6 ) المرفث : المفحش في القول . ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « شبت في الوعد . . . » . ( 8 ) في ع وف والمطبوعتين : « وإذا قيل . . . » ، وفي ع : « . . . أطمع الناس فيه . . . » .