أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

764

العمدة في صناعة الشعر ونقده

يصنعون الشعر تخيّرا « 1 » واستطرافا ، كما قال كشاجم الكاتب « 2 » : [ مجزوء الكامل ] ولئن شعرت فما تع * مدت الهجاء ولا المديحة لكن رأيت الشّعر لل * آداب ترجمة فصيحه - وعلى هذا النمط يجرى الحكم في أشعار الخلفاء والأمراء / والمترفين من أهل الأقدار ، لا يحاسبون فيها / محاسبة الشاعر المبرّز ، الذي الشعر صناعته ، والمدح « 3 » بضاعته . وقد أعرب أبو الفتح « 4 » بن أبي الفضل بن العميد « 5 » وأغرب في قوله « 6 » : [ الطويل ] فإن كان مرضيا فقل : شعر كاتب * وإن كان مسخوطا فقل : شعر كاتب - ولو حاولت أن أذكر من علمته من شعراء الكتّاب / سوى من ذكرت لبعد الأمد ، وطالت الشّقة ، واحتجت إلى أن أقيم لهذا الفن ديوانا مفردا ، لكني عوّلت على ابن الزيات ، وابن وهب لإحالة الجاحظ في الفضل عليهما ، وآنستهما باثنين ليسا بدونهما .

--> ( 1 ) في ف : « تطرفا واستظرافا » ، وفي المطبوعتين : « . . . واستظرافا » . ( 2 ) ديوان كشاجم 67 ، القصيدة رقم 4 من قافية الحاء مع اختلاف يسير في البيتين . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « والمديح » . ( 4 ) في م فقط : « أبو الفتح بن العميد . . . » [ كذا ] ! ! وقد فعل المحقق هذا اتباعا لما جاء في ص 558 ، وانظر ما قلته أنا هناك . ( 5 ) هو علي بن محمد بن الحسين العميد بن محمد ، يكنى أبا الفتح ، ويلقب بذى الكفايتين ، خلف أباه في وزارة ركن الدولة البويهي ، واستمر إلى أيام مؤيد الدولة الذي حبسه ، وقتله بعد أن أحس بتجمع القلوب حوله . ت 366 ه . اليتيمة 3 / 185 ، معجم الأدباء 14 / 191 ، والإمتاع والمؤانسة 1 / 66 ، ونكت الهميان 215 ، ومعاهد التنصيص 2 / 124 ( 6 ) سبق البيت في باب الترديد ص 558 وانظر ما ذكرته عن نسبة البيت هناك ، وفيه وفي مصادره : « فإن كان مسخوطا . . . وإن كان مرضيا . . . » .