أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

747

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- ومن هذا الباب قول أبى تمام في التكرم ، / يفضله على الكرم المطبوع « 1 » : [ الخفيف ] قد بلونا أبا سعيد حديثا * وبلونا أبا سعيد قديما ووردناه سائحا وقليبا * ورعيناه بارضا وجميما « 2 » فعلمنا أن ليس إلّا بشقّ الن * نفس صار الكريم يدعى كريما - وقال أبو الطيب في خلافه « 3 » : [ المنسرح ] لو كفر العالمون نعمته * لما عدت نفسه سجاياها كالشّمس لا تبتغى بما صنعت * تكرمة عندهم ولا جاها « 4 » ويروى : « معرفة عندهم » « 5 » . - وإلى هذا المذهب نحا السيد أبو الحسن في قوله « 6 » : [ الكامل ] جبر الكسير إذا يهاض جناحه * لجأ المطرّد مستغاث المملق جمع الفضائل والمحامد والعلا * خلق - لعمر أبيك - غير تخلّق - وأصل معنى قول أبى الطيب من قول بشار « 7 » : [ الخفيف ] ليس يعطيك للرّجاء وللخو * ف ولكن يلذّ طعم العطاء « 8 »

--> ( 1 ) ديوان أبى تمام 3 / 227 ، وانظره في تحرير التحبير 281 ، ونهاية الأرب 7 / 145 ( 2 ) السائح : النهر . والقليب : البئر . والبارض : أول ما يظهر من البهمى ، وهو النبات . والجميم : ما غطى الأرض من النبات . ( 3 ) ديوان المتنبي 4 / 279 و 280 ، وانظره في تحرير التحبير 281 ( 4 ) في الديوان : « . . . منفعة عندهم . . . » . ( 5 ) في ع والمغربيتين : « ويروى : معرفة » بإسقاط « عندهم » . وسقط القول كله من المطبوعتين . ( 6 ) لم أعثر على هذا الشعر في مصادرى . ( 7 ) ديوان بشار 1 / 136 ، وانظره في تحرير التحبير 281 ( 8 ) في ف والديوان : « . . . للرجاء ولا الخوف . . . » .