أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

748

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقال البحتري في نحو ذلك « 1 » : [ البسيط ] لا يتعب النّائل المبذول همّته * وكيف يتعب عين النّاظر / النّظر ؟ ! - وكان أبو الطيب - لقدرته واتساعه في المعاني - كثيرا ما يخالف الشعراء ، ويغاير مذاهبهم ، ألا ترى إلى قول علىّ بن العباس النوبختي « 2 » - وهو في رواية الزجاجي « 3 » لابن الرومي - يصف القلم ، ويفضله على السيف ، وكتب بذلك إلى أبى « 4 » علي بن مقلة « 5 » ، « 6 » في قصيدة « 7 » :

--> ( 1 ) ديوان البحتري 2 / 956 ، والبيت في تحرير التحبير 281 ، ونسب خطأ إلى أبى تمام ، وصحح في الهامش . وانظر فيه الموازنة 3 / 1 / 226 ( 2 ) هو علي بن العباس النوبختي ، يكنى أبا الحسن ، أحد مشايخ الكتاب وأهل الأدب والمروءة ، وكان شاعرا محسنا ، وأخباريا ممتازا . ت 324 ، وقيل 327 وقيل 329 ه معجم الشعراء 155 ، ومعجم الأدباء 13 / 267 ، وأخبار الراضي والمتقى ( من كتاب الأوراق ) 76 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 326 ( 3 ) في ع والمطبوعتين وكفاية الطالب : « وهو في رواية الجرجاني . . . » والكلام ليس في الوساطة ، ولم أجد الأبيات ولا الخبر في أمالي الزجاجي ولا أخبار الزجاجي ، وفي ف والمغربيتين جاء قوله : « وهو في رواية الزجاجي لابن الرومي » متأخرا بعد كلمة في قصيدة . ( 4 ) في المطبوعتين : « إلى علي . . . » [ كذا ] . انظر التعليق الآتي . ( 5 ) هو محمد بن علي بن الحسين بن مقلة ، يكنى أبا على ، وزير من الشعراء الأدباء ، يضرب المثل بحسن خطه ، ولد ببغداد ، وتولى الوزارة عدة مرات ، ثم يقصى منها بتهمة التآمر ، ثم قطعت يده اليمنى بهذه التهمة ، فكان يشد القلم على ساعده ويكتب به ، ثم قطع لسانه . ت 328 ه . ثمار القلوب 210 ، والتمثيل والمحاضرة 149 ، والشذرات 2 / 310 ، ووفيات الأعيان 5 / 113 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 224 وما فيه من مصادر ، وعبر الذهبي 2 / 211 ، والوافي 4 / 109 ( 6 ) في ع وكفاية الطالب : « وكتب بذلك إلى أبى على ابن مقلة وهو رواية لابن الرومي » . ( 7 ) الأبيات في ديوان ابن الرومي 6 / 2294 ، والثاني والثالث في كفاية الطالب 143 على أنهما للنوبختي ، وجاءت الأبيات في زهر الآداب 1 / 431 منسوبة إلى النوبختي ، وقال المؤلف : « وقد رواه أبو القاسم الزجاجي لابن الرومي ، وإنما وهم لاتفاق الاسمين » ، والثالث جاء في ديوان المعاني 2 / 77 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 1 / 112 لابن الرومي ، وجاءت الأبيات في نهاية الأرب 7 / 27 و 145 و 146 منسوبة إلى ابن الرومي ، وكذلك في تحرير التحبير 284 ، ونسبت إلى أبى تمام في صبح الأعشى 2 / 448