أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
738
العمدة في صناعة الشعر ونقده
ولاقى دون ثأيهم طعانا * يلاقى عنده الذّئب الغراب « 1 » إلا إن يحملوا على الشاعر التناقض ، وينسبوه إلى قلّة التحصيل ، فذلك إليهم ، على أن هذه القصيدة قليلة النظير في شعره تناسبا ، وطبعا ، وصنعة ، ومثلها الرائية « 2 » في وزنها وذكر القصة بعينها . * * *
--> ( 1 ) الثأى : حجارة توضع حول الأخبية بعيدا عنها ؛ لتكون مأوى للرعاة والحراسة ، يلاقى عندها الذئب الغراب كناية عن كثرة الجثث التي تأكل منها سباع الطير والحيوان . وفي ع والمطبوعتين والمغربيتين : « يلاقى عندها » ، وما في ص وف يوافق الديوان . ( 2 ) انظر الرائية في ديوان المتنبي 2 / 100 وأولها : طوال قنا تطاعنها قصار * وقطرك في ندى ووغى بحار