أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

739

العمدة في صناعة الشعر ونقده

باب الاشتراك « 9 » - / وهو أنواع : منها ما يكون في اللفظ ، ومنها ما يكون في المعنى ، فالذي يكون في اللفظ ثلاثة أشياء : أحدها « 1 » : أن تكون اللفظتان راجعتين إلى حدّ واحد ، ومأخوذتين من أصل واحد ، فذلك اشتراك محمود ، وهو التجنيس ، وقد تقدم القول فيه . - والنوع الثاني : أن تكون « 2 » اللفظة تحتمل تأويلين : / أحدهما يلائم المعنى الذي / أتت فيه ، والآخر لا يلائمه ، ولا دليل فيها « 3 » على المراد ، كقول الفرزدق « 4 » : [ الطويل ] وما مثله في النّاس إلّا مملّك * أبو أمّه حىّ أبوه يقاربه « 5 » فقوله : « حىّ » يحتمل القبيلة ، ويحتمل الواحد الحي ، وهذا اشتراك « 6 » مذموم قبيح ، والمليح « 7 » تحفّظ كثير في قوله يشبب « 8 » :

--> ( 9 ) انظره في كفاية الطالب 135 تحت عنوان « باب الاشتراك » ، وتحرير التحبير 339 تحت عنوان « باب الاشتراك » وما فيه من مصادر ، ونهاية الأرب 7 / 178 ، عند قوله : « وأما الاشتراك » . ( 1 ) في المطبوعتين فقط : « فأحدها أن يكون اللفظان راجعين . . ومأخوذين . . . » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « أن يكون اللفظ يحتمل . . . » . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « . . . فيه . . . » . ( 4 ) ديوان الفرزدق 1 / 108 ، وتجده في الكامل 1 / 28 ، والموشح 152 و 162 ، والصناعتين 162 ، ونقد النثر 87 ، ومسائل الانتقاد 188 ، وسر الفصاحة 101 ، وتحرير التحبير 339 ، والمثل السائر 1 / 397 ، وكفاية الطالب 135 ، ومعاهد التنصيص 1 / 43 ( 5 ) في جميع المصادر المذكورة سابقا ما عدا الديوان ومسائل الانتقاد وتحرير التحبير « إلا مملكا » ، وكذلك في ع وف والمطبوعتين ، واعتمدت ما في ص والمغربيتين والديوان ومسائل الانتقاد وتحرير التحبير ؛ وذلك لأن الفرزدق تميمي ، وهم لا يعملون « ما » عمل « ليس » ، ولذلك لا نراه بالنصب إلا في رواية البصريين الذين يعملون « ما » عمل « ليس » ، وفي أثناء تحقيقى كتاب مسائل الانتقاد كنت قد عثرت على البيت في ديوان الفرزدق طبعة بيروت ضمن مجموعة دواوين ، وفيه « مملك » انظر مسائل الانتقاد بتحقيقنا 188 ، ولم أكن تملكت الجزء الأول من طبعة الصاوي . وسيأتي البيت في ص 1045 ( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « وهذا الاشتراك . . . » . ( 7 ) في خ : « والمليح يحفظ كثير . . . » ، وفي م : « والمليح الذي يحفظ لكثير . . . » فزاد المحقق « الذي » بين معقوفين وزاد اللام قبل « كثير » ، ولا ندري لما ذا كل هذا التكلف ! ! اللهم إلا اعتماده نسخة خ ومحاولة تصحيحها دون الرجوع إلى أي مخطوط ! ! ( 8 ) ديوان كثير 369 ، وانظرهما في كفاية الطالب 135 ، وتحرير التحبير 339 ، -