أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
724
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الوافر ] أريد حياته ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد « 1 » وكان علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه إذا رأى ابن ملجم تمثل بهذا البيت « 2 » . - ومن التضمين ما يجمع فيه الشاعر قسيمين « 3 » من وزنين ، كقول على ابن الجهم يعرّض بفضل الشاعرة جارية المتوكل وبنان « 4 » المغنى ، وكانا يتعاشقان ، فإذا « 5 » غنّى : [ مجزوء الرمل ] اسمعى أو خبّرينا * يا ديار الظّاعنينا « 6 » غنّت هي كالمجاوبة له عما يقول « 7 » : [ الوافر ] ألا حيّيت عنّا يا مدينا * وهل بأس بقول مسلّمينا ؟ ! فقال على منبها عليهما في ذلك « 8 » : [ مجزوء الرمل ] كلّما غنّى بنان * اسمعى أو خبّرينا أنشدت فضل ألا حي * يت عنّا يا مدينا عارضت معنى بمعنى * والنّدامى غافلونا أحسنت إذ لم تجاوب * هم ديار الظّاعنينا
--> ( 1 ) في ع : « أريد حباءه . . . عذيرى . . . ، وفي ص : « أريد حياه . . . » . ( 2 ) انظر في هذا ما جاء في الكامل 3 / 198 ، وشرح نهج البلاغة 6 / 115 و 9 / 118 ، ونثر الدر 1 / 300 ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « قسمين » . ( 4 ) انظر أخبار جنان وبنان في الأغانى 19 / 301 ، وانظر عن فضل طبقات ابن المعتز 426 ، والإماء الشواعر 59 ( 5 ) في ع : « فإذا » فقط بإسقاط « غنى بنان » ، وفي ف والمطبوعتين فقط : « فإذا غنى بنان » . ( 6 ) هذا البيت والذي بعده في ديوان علي بن الجهم هامش 185 نقلا عن العمدة . ( 7 ) قائل البيت هو الكميت . انظر ديوانه 2 / 114 ( 8 ) ديوان علي بن الجهم 185 ، وفيه « . . . بنان » ، ويشكل الضبط على الكثيرين ، ففي الأغانى « بنان » أمة شاعرة ، و « بنان » شاعر مغن . انظر الأغانى 19 / 304 و 307 ، والإماء الشواعر 71 ، في الأصل والهامش و 167