أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
38
العمدة في صناعة الشعر ونقده
اللّه بن عبد المطلب أنشدهما القاضي أبو الفضل « 1 » وهما « 2 » : [ الطويل ] وأحور مخضوب البنان محجّب * دعاني فلم أعرف إلى ما دعا وجها بخلت بنفسي عن مقام يشينها * فلست مريدا ذاك طوعا ولا كرها - وكانت فاطمة رضى اللّه عنها تقول الشعر ، ورويت لها أشياء كثيرة « 3 » . - ثم نرجع إلى الخلفاء المرضيين ، قال عمر بن العزيز ، رواه الأوزاعي « 4 » عن محمد بن كعب « 5 » : [ الطويل ] أيقظان أنت اليوم ؟ أم أنت حالم ؟ * وكيف يطيق النوم حيران هائم ؟ « 6 » فلو كنت يقظان الغداة لحرّقت * جفونا لعينيك الدّموع السّواجم نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والرّدى لك لازم
--> ( 1 ) مشكلة كثير من كتب التراث أن المؤلفين قد يذكرون الشخص بلقبه أو كنيته ، وهذا يوقعنا في كثير من التعب ، وقد ذكر ابن رشيق صاحب الكنية أربع مرات : الأولى في باب القدماء والمحدثين باسم القاضي أبو الفضل جعفر بن أحمد النحوي ، وثلاث مرات في باب القوافي الأولى باسم القاضي أبو الفضل جعفر بن محمد ، والأخريان بكنيته القاضي أبو الفضل ، وقال محققا كتاب « أنموذج الزمان » لابن رشيق ص 430 ، عند ذكر أبى الفضل جعفر كاتب المعز ، أنهما لم يعثرا على من اسمه جعفر ويكنى أبا الفضل غير شخص واحد هو القاضي أبو الفضل جعفر بن أحمد النحوي ، ورجعا في ذلك إلى العمدة في موضعين فقط هما في باب القدماء والمحدثين ، ومرة في باب القوافي بذكر كنيته ، ولم يريا المرتين الأخريين . ( 2 ) لم أعثر على البيتين في مصادرى . ( 3 ) انظر الزهرة 2 / 838 وص 841 من هذا الكتاب . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ، من الأوزاع ، وهم بطن من همدان ، يكنى أبا عمرو ، كان يسكن بمحلة الأوزاع بدمشق ، ثم تحول إلى بيروت مرابطا بها إلى أن مات سنة 157 ه . المعارف 496 ، والفهرست 284 ، وفيه توفى 159 ه ، وسير أعلام النبلاء 7 / 107 ، وما فيه من مصادر والشذرات 1 / 241 ، ووفيات الأعيان 3 / 127 ( 5 ) هو محمد بن كعب بن سليم القرظي ، يكنى أبا حمزة ، وكان أبوه من سبى بني قريظة ، سكن الكوفة ، ثم المدينة ، ولما كتب عن نفسه أنه قرظى قيل له : أو الأنصاري ، فقال : أكره أن أمنّ على اللّه بما لم أفعل ، وكان يقص فسقط عليه ومن معه المسجد فمات سنة 108 ه . المعارف 458 ، وفيه مات سنة 108 أو 117 أو 118 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 65 ، وما فيه من مصادر ، والشذرات 1 / 136 ، والاستيعاب 3 / 1377 ( 6 ) الأبيات جاءت ضمن خمسة أبيات في بهجة المجالس 2 / 324 و 325 مصدرة بأنه كان يتمثل بها ، وهي له ضمن خمسة أبيات في سير أعلام النبلاء 5 / 138