أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
22
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب في الرد على من يكره الشعر « 6 » - روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « « 1 » إنما الشعر كلام مؤلّف فما وافق الحقّ منه فهو حسن ، وما لم يوافق الحقّ منه فلا خير فيه » ، وقال عليه الصلاة والسلام : « إنما الشعر كلام ، فمن الكلام خبيث وطيب » . - وقالت عائشة رضى اللّه عنها : « الشعر كلام فيه حسن وقبيح ، فخذ الحسن ، ودع « 2 » القبيح » . - ويروى عن هشام بن عروة « 3 » عن أبيه عن عائشة ، / رضى اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بنى لحسان بن ثابت في المسجد منبرا ينشد عليه الشعر « 4 » . - وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : « الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أعلم منه » « 5 » .
--> ( 6 ) انظر : دلائل الإعجاز 11 - 28 ( 1 ) انظر الحديث وتخريجه في دلائل الإعجاز 24 ، والهامش . ( 2 ) في المطبوعتين : « واترك القبيح » وانظر دلائل الإعجاز 24 ، وانظر تفسير القرطبي 13 / 150 ( 3 ) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد . . . القرشي الأسدي ، يكنى أبا المنذر ، كانت أمّه أمة يقال لها سارة ، وكان فقيها محدثا ، ومن المعدودين من أكابر العلماء ، وجلة التابعين ، قدم الكوفة أيام أبى جعفر ، فسمع منه الكوفيون ، ومات بها عام 146 ه ، تاريخ بغداد 14 / 47 ، والمعارف 222 و 223 وغيرهما ، وسير أعلام النبلاء 6 / 34 ، وما فيه من مصادر ووفيات الأعيان 6 / 80 وما فيه من مصادر ، وشذرات الذهب 1 / 218 ( 4 ) روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أو ينافح ، ويقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم » . انظر باب الشعر في صحيح البخاري . وجاء في ص بعد حديث عائشة قوله : « ليس في نسخة خط المؤلف هذا الحديث الذي أوله : وروى عيسى بن طلحة أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : الشعر الحسن مما يزين اللّه به الرجل المسلم » . ( 5 ) أورد ابن سلام كلام عمر في الطبقات مرتين 1 / 24 و 524 ، بالصيغة الآتية : « كان الشعر علم قوم لم يكن لهم علم أصح منه » .