أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
608
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] لطيفات أقدام ، نبيلات أسوق * لفيفات أفخاذ ، دقاق خصورها - / وقال مسلم بن الوليد « 1 » صريع « 2 » : [ البسيط ] / كأنّه قمر ، أو ضيغم هصر * أو حيّة ذكر ، أو عارض هطل « 3 » - وقال أيضا « 4 » : [ البسيط ] يورى بزندك ، أو يسعى بجدّك ، أو * يفرى بحدّك ، كلّ غير محدود « 5 » - ومن كلام أبى تمام ، وكان يجيد باب « 6 » التصنيع « 7 » : [ الطويل ] تجلّى به رشدى ، وأثرت به يدي * وفاض به ثمدى ، وأورى به زندى « 8 » - وقال ، فأحسن « 9 » ما شاء « 10 » : [ البسيط ] تدبير معتصم ، باللّه منتقم * للّه مرتقب ، في اللّه مرتغب - وقال أيضا على « 11 » غير هذا النمط « 12 » : [ الكامل ] عن ثامر ضاف ونبت قرارة * واف ونور كالمراجل خاف « 13 »
--> ( 1 ) سقطت كلمة « صريع » من ف ، وفي المطبوعتين : « مسلم بن الوليد صريع الغوانى » . ( 2 ) شرح ديوان صريع الغوانى 250 ، وانظره في تحرير التحبير في باب الترصيع 303 ( 3 ) الضيغم : الأسد . وهصر : يكسر فريسته . عارض هطل : مطر نازل . ( 4 ) شرح ديوان صريع الغوانى 170 ، وفيه « يمضى بعزمك أو يجرى بشأوك . . . » . ( 5 ) يورى : يوقد ويشعل . والزند : آلة الإشعال وأداته . ويفرى : يقطع . والحد هاهنا النجدة . ( 6 ) سقطت كلمة « باب » من م . ( 7 ) ديوان أبى تمام 2 / 66 ( 8 ) الثّمد : الماء القليل . وأورى : أوقد وأشعل . وفي ع وص : « تحلى به . . . » بالحاء المهملة . ( 9 ) في ع والمطبوعتين : « وأحسن . . . » . ( 10 ) ديوان أبى تمام 1 / 58 ، من قصيدته المشهورة في فتح عمورية . والمرتقب : الذي يجعل ما يرقبه بين عينيه كأنه ينظر إليه . ومرتغب : أي يرغب فيما يقربه إلى اللّه تعالى . ( 11 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « في غير » . ( 12 ) ديوان أبى تمام 2 / 391 ( 13 ) ثامر : الذي فيه ثمره . والقرارة : كل مطمئن من الأرض اندفع إليه الماء فاستقر فيه وهي من مكارم الأرض إذا كانت سهولة . والنور : الزهر . والمراجل : البرود الموشاة الحواشى .