أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

572

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ الطويل ] فإن تقتلوني في الحديد فإنّنى * قتلت أخاكم مطلقا لم يقيّد « 1 » فقوله : « في الحديد » ضد قوله : « مطلقا لم يقيد » « 2 » ، وإن لم يأت على متعارف المضادة . - وكذلك قوله « 3 » : [ الطويل ] فإن يك أنفى بان منّى جماله * فما حسبي في الصّالحين بأجدعا « 4 » كأنه قال : فإن « 5 » يك أنفى أجدع فما حسبي بأجدع . - قال الجرجاني « 6 » : « وقد يخلط من يقصر علمه ، ويسوء تمييزه بالمطابق ما ليس منه ، كقول كعب بن سعد الغنوي يرثى أخاه « 7 » : [ الطويل ] / لقد كان أمّا حلمه فمروّح * علينا وأمّا جهله فعزيب « 8 » لما رأى الحلم والجهل ، ووجد مروّحا وعزيبا جعلهما في هذه الجملة ،

--> ( 1 ) البيت في الشعر والشعراء 2 / 694 ، وفيه « . . . مطلقا غير موثق » ، وفي الأغانى 21 / 272 ، وفيه « إن تقتلوني » والكامل 4 / 87 ، والخزانة 9 / 340 وفيه : « إن تقتلوني » مثل الأغانى ، وفيه عيب الخرم . وفي ف والمطبوعتين : « فإن تقتلونا . . . مطلقا لم يكبّل » ، وفي المغربيتين : « مطلقا لم يكبل » . ( 2 ) في ع وف والمطبوعتين والمغربيتين : « مطلقا لم يكبل » مع أن البيت في ع : « لم يقيّد » ، وفي ص سقطت كلمة « مطلقا » . ( 3 ) البيت في الكامل 4 / 86 ، وهامش المحاسن والمساوئ 2 / 253 نقلا عن الكامل . ( 4 ) في ع والمطبوعتين : « زال عنى » ، وفي ف : « فإن يك أنفى منه بان جماله » ، وفي الكامل : « فإن يك أنفى بان منه جماله » . ( 5 ) في ف : « إن يك أنفى أجذع فما حسبي بأجدع » ، وفي المطبوعتين فقط : « وإن يك . . . » . ( 6 ) الوساطة 45 و 46 ، والبيت فيه . ( 7 ) البيت في الأمالي 2 / 148 ، ونقد الشعر 103 ، والوساطة 45 ، والأصمعيات 95 ، وجمهرة أشعار العرب 2 / 702 ، ومعجم الشعراء 229 ، والخزانة 10 / 434 ونضرة الإغريض 99 ( 8 ) في الأمالي والخزانة : « وقد كان . . . » . مروّح علينا : قريب منا . وعزيب : بعيد .