أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
531
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ سورة النمل : 44 ] ، وقال تعالى : ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ [ سورة التوبة : 127 ] ، وفي كلام النبي صلى اللّه عليه وسلّم « 1 » : « سليم سالمها اللّه ، وغفار غفر اللّه لها ، وعصيّة عصت اللّه ورسوله » ، وإن كان من غير هذا الباب . - وأنشد سيبويه « 2 » : [ الطويل ] أنيخت فألقت بلدة بعد بلدة * قليل بها الأصوات إلّا بغامها البلدة الأولى : صدر الناقة ، والثانية : المكان من الأرض . - ومثله « 3 » ، أنشده ثعلب « 4 » : [ الكامل ] / وثنيّة جاوزتها بثنيّة * حرف يعارضها ثنىّ أدهم فالثنيّة الأولى : عقبة ، والثانية : ناقة ، والثّنيّ الأدهم : الظّلّ ، استعار له هذا الاسم ، ويروى « حبيب « 5 » أدهم » . - ومثله ، أنشد أبو عمرو بن العلاء « 6 » : [ الرجز ] / عود على عود على عود خلق وقال : الأول : شيخ ، والثاني : جمل مسنّ ، والثالث : طريق « 7 » قديم قد ذلّل بكثرة الوطء عليه .
--> ( 1 ) الحديث في إعجاز القرآن 84 وفيه : « أسلم سالمها اللّه . . . » ، وجاء في الصناعتين 323 مع اختلاف في الترتيب ، وفي ع سقط الحديث والتعليق عليه مع أنه قال : « ومن كلام النبي صلى اللّه عليه وسلّم » . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 2 / 1004 ، وهو بنسبته في كتاب سيبويه 2 / 332 ، وجاء دون نسبة في المقتضب 4 / 409 ، ونسبه المحقق في الهامش ، وجاء بنسبته في الخزانة 3 / 418 و 420 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 2 / 101 ( 3 ) في ف وخ : « ومثله ، أنشد ثعلب » وفي م : « ومثله [ ما ] أنشد [ ه ] ثعلب » [ كذا ] . ( 4 ) لم أعثر على البيت فيما تحت يدي من المصادر . ( 5 ) في المغربيتين : « جنيب » . ( 6 ) هذا الشطر في الصناعتين 420 ، وجاء أول ثلاثة أشطار في جمهرة اللغة 2 / 922 ، وديوان المعاني 2 / 130 ، وجاء وحده في اللسان في [ عود ] دون نسبة في الجميع . ( 7 ) في ص : « طريق قديم قد لعله ذلك . . . » ، وفي المطبوعتين : « طريق قويم . . . » ، والطريق القديم هو الصواب ، انظر الجمهرة واللسان .