أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
527
العمدة في صناعة الشعر ونقده
صلى اللّه عليه وسلّم في قصيدة لام فيها عبد اللّه بن عباس ، ويشكر « 1 » الحسن بن علي ، وعبد اللّه بن جعفر ، رضى « 2 » اللّه عنهم « 3 » : [ الطويل ] إلى نفر لا يخصفون نعالهم * ولا يلبسون السّبت ما لم يخصّر « 4 » - ومن التتبيع قول الحطيئة « 5 » : [ الوافر ] لعمرك ما قراد بنى كليب * إذا نزع القراد بمستطاع وذلك أن الفحل إذا منع الخطام نزعوا من قردانه شيئا فلذّ لذلك « 6 » ، وسكن إليه ، ولان لصاحبه ، حتى يلقى الخطام في رأسه ، فزعم الحطيئة أن هؤلاء لا يخدعون عن عزّهم وإبائهم بشيء « 7 » فيقدر عليهم . - فأما « 8 » قول ذي الإصبع العدواني « 9 » ، واسمه حرثان بن الحارث « 10 » ،
--> - يصله ، بل أخرجه منها ، فذهب إلى المدينة فلقى الحسن بن علي وعبد اللّه بن جعفر بعد مقتل على ابن أبي طالب ، فلما عرفا خبره أكرماه فكتب القصيدة التي منها البيت . الشعر والشعراء 1 / 369 ، والأغانى 22 / 227 ، وسمط اللآلي 2 / 686 ( 1 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « وشكر » ، وفي ص : « الحسين » ، واعتمدت ما في المغربيتين وف والمطبوعتين ، وفيهما : « الحسن بن علي عليهما السلام » . ( 2 ) في ف والمطبوعتين : « رضى اللّه عنهما » . ( 3 ) البيت في البيان والتبيين 3 / 109 ، والحيوان 3 / 112 ، والأغانى 22 / 230 ، وجاء دون نسبة في المعاني الكبير 1 / 488 ونسب في هامشه . ( 4 ) في المصادر السابقة : « إلى معشر . . . » ، وفي المعاني الكبير « . . . غير المخصر » . وتخصير النعل أن يجعل لها خصران دقيقان . ( 5 ) ديوان الحطيئة 138 وفيه : « . . . بنى رياح . . . » . والقراد : دويبة تعض الإبل . انظر اللسان في « قرد » وفيه البيت . ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط : « فلذ ذلك » . ( 7 ) سقط قوله : « بشئ » من ف والمطبوعتين والمغربيتين . ( 8 ) في ف والمطبوعتين : « وأما » . وما في ص يوافق المغربيتين . ( 9 ) هو حرثان بن الحارث ، من عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان ، وهو شاعر جاهلي ، وسمى ذا الإصبع لأن حية نهشته في إصبعه فقطعها ، كان فارسا ، وله غارات كثيرة ووقائع مشهورة ، وعمر دهرا طويلا . الشعر والشعراء 2 / 708 ، والأغانى 3 / 89 ، والاشتقاق 268 ، والمؤتلف والمختلف 170 ، والمعمرون 113 ، وسمط اللآلي 1 / 289 ، وخزانة الأدب 5 / 284 ، والمفضليات هامش 153 ( 10 ) في ص : « حرثان بن محرث » ، وهو يوافق ما جاء في المعمرون وهامش المفضليات .