أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

515

العمدة في صناعة الشعر ونقده

اللّه عنه « 1 » : [ الوافر ] ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدى لك من أخي ثقة إزاري قلائصنا هداك اللّه إنّا * شغلنا عنكم زمن الحصار فما قلص وجدن معقّلات * قفا سلع بمختلف النجار يعقّلهنّ جعد شيظمىّ * وبئس معقّل الذّود الظّؤار « 2 » قال « 3 » : وإنما كنى بالقلص - وهي النوق الشواب - عن النساء ، وعرّض برجل يقال له : « جعدة » كان يخالف إلى المغيّبات من النساء ، ففهم عمر ما أراد ، وجلد « جعدة » ، ونفاه . - ومن الكناية اشتقاق الكنية ؛ لأنك تكنى عن الرجل « 4 » بالأبوة ، فتقول : أبو فلان ، باسم ابنه ، أو ما تعورف في مثله ، أو ما اختار لنفسه ؛ / تعظيما له

--> - أنه بلغه - وهو في غزاة - أن والى مدينتهم جعدة بن عبد اللّه السلمى كان يخرج النساء إلى سلع عند خروج أزواجهن إلى الغزو ، فيعقلهن ، ويأمرهن بالمشي ، ويقول : لا يمشى في العقال إلا الحصان ، فربما وقعت فتكشفت ، فيبتهج بذلك جعدة ؛ لأنه كان غزلا صاحب نساء . انظر تأويل مشكل القرآن 264 هامش ، والمؤتلف والمختلف 81 ، واللسان في إزار أو قلائص ، وتنظر القصة في معجم الأدباء 10 / 83 ، والكناية والتعريض 3 ( 1 ) الأبيات جميعها في تأويل مشكل القرآن 265 ، والمؤتلف والمختلف 81 ، واللسان في [ قلص ] وتجدها ضمن ستة أبيات في الوحشيات 108 ، وتجدها ضمن خمسة أبيات في معجم الأدباء 3 / 1096 [ ط إحسان ] ، واللسان في [ أزر ] ، وتجد الأول والثاني والرابع في العقد الفريد 2 / 463 ، والأول والثاني في الكناية والتعريض 3 ، والأول وحده في تأويل مشكل القرآن 143 ، والصناعتين 253 ، وحلية المحاضرة 2 / 11 ، وإعجاز القرآن 80 والثالث مع الشطر الأول من الرابع في المجموع المغيث في غريبى القرآن والحديث 2 / 484 والأول دون نسبة في شرح نهج البلاغة 5 / 43 والمسلسل 269 ( 2 ) الشيظمى : الطويل الجسم الفتى . والذود : القطيع من الإبل . والظؤار جمع ظئر وهي العاطفة على غير ولدها ، المرضعة له من الناس والإبل ، الذكر والأنثى في ذلك سواء . [ من هامش تأويل القرآن ] . ( 3 ) يقصد ابن قتيبة ، وهذا القول بنصه تجده في تأويل مشكل القرآن 265 وسقط قوله : « قال » من المطبوعتين والمغربيتين ، وفي ف : « قال : فإنما . . . » ، وما في ص يوافق تأويل مشكل القرآن . ( 4 ) في ص : « . . . بالرجل بالأبوة . . . » ، وفي ف : « . . . بالرجل عن الأبوة » ، واعتمدت ما في المطبوعتين . ومغربية ، وفي الأخرى : « . . . بالرجل عن بالأبوة » [ كذا ] .