أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
516
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وتفخيما ، وتقول ذلك للصبي على جهة التفاؤل بأن يعيش ، ويكون له ولد « 1 » . - وقال « 2 » المبرد « 3 » وغيره : الكناية على ثلاثة أوجه : هذا الذي ذكرته آنفا أحدها ، والثاني : التعمية ، والتغطية التي تقدم شرحها ، والثالث : الرغبة عن اللفظ الخسيس ، كقول « 4 » اللّه جلّ وعلا : وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [ سورة فصلت : 21 ] ، فإنها فيما ذكر كناية عن الفروج « 5 » . ومثله في القرآن ، وفي كلام الفصحاء كثير . * * *
--> ( 1 ) انظر هذا القول كله في الكامل 2 / 292 مع بعض اختلاف . ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « قال » . ( 3 ) انظر هذا في الكامل 2 / 290 - 292 ( 4 ) في ف : « ومنه قول اللّه تعالى » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « كقوله اللّه عز وجل » . ( 5 ) وانظر حديث المبرد عن الآية مرة أخرى في الكامل 2 / 131 في ذات المعنى .