أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
488
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الكامل ] مجتاب شملة برجد لسراته * قدرا وأسلم ما سواه البرجد « 1 » - وقول ذي الرمة في صفة الليل « 2 » : [ الطويل ] وليل كجلباب العروس ادّرعته * بأربعة والشخص في العين واحد « 3 » - وقول مضرس بن ربعي « 4 » في صفة رأس النعامة « 5 » : [ الكامل ] سكّاء عارية الأخادع رأسها * مثل المدقّ وأنفها كالمسرد « 6 » - / وقول « 7 » النابغة الذبياني في صفة النسور « 8 » :
--> ( 1 ) في ف : « . . . برجد لسرامة » [ كذا ] ، وفي م : « . . . لسراته قددا » وهي مثل الأغانى ولا توافق نسخ العمدة . والمجتاب : اللابس . والشملة : كساء واسع يلف به الجسد كله . والبرجد : كساء من صوف أحمر ، وقيل : كساء مخطط ضخم . والسراة : الظهر . يقول : قد لبس ذلك الظليم كساء أسود مخملا من الريش فوق ظهره ، وجعل الشملة على قدر ظهره ، وأسلم ما سواه البرجد ، أي ترك البرجد ما سوى الظهر من الرجلين والعنق ، فلم يستره ، وساقا الظليم وعنقه عارية من الريش . [ من هامش الحيوان ] . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 2 / 1108 ، وانظر ما قيل عنه في الحيوان 3 / 250 ، وحلية المحاضرة 1 / 178 ، والصناعتين 233 و 247 وفي الحيوان : « فإنه ليس يريد لون الجلباب ، ولكنه يريد سبوغه » . وسيأتي البيت مرة أخرى ص 662 ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « كجلباب العروس قطعته » ، وأشير في هامشهما إلى أنه في نسخة : « ادرعته » ، وما في ص وف يوافق المصادر المذكورة سابقا ، وفي الديوان : « وليل كأثناء الرويزى جبته . . . » . والأربعة التي يريدها هي : الرّحل ، والسيف ، والبعير ، ونفسه . انظر الديوان 2 / 1109 ( 4 ) هو مضرس بن ربعي بن لقيط الفقعسي الأسدي ، شاعر محسن متمكن . معجم الشعراء 307 ، والمؤتلف والمختلف 292 ، والخزانة 5 / 22 ، والسمط هامش 2 / 859 ( 5 ) البيت في حلية المحاضرة 1 / 179 ، وكفاية الطالب 194 ونضرة الإغريض 177 ( 6 ) في ف : « صكاء عارية الأشاجع . . . وأنفها كالمبرد » ، وفي حلية المحاضرة : « صفراء عارية الأكارع . . . وأنفها كالمبرد » ، وفي النضرة : « صعراء عارية . . . » . والسكاء من السكك وهو صغر الأذن ولزوقها ، والنعام كلها سك . والمدق - بكسر الميم وفتح الدال أو ضمهما - ما يدقّ به . والمسرد : المثقب . انظر : اللسان في الجميع . ( 7 ) في ف والمطبوعتين : « وقال النابغة في . . . » ، وما في ص يوافق مغربية ، وسقط من الأخرى . ( 8 ) ديوان النابغة الذبياني 43 ، وانظر ما قيل عنه في المعاني الكبير 1 / 283 ، وحلية المحاضرة 1 / 179 ، وعيار الشعر 44 وتحرير التحبير 472 ، ونهاية الأرب 7 / 165