أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
464
العمدة في صناعة الشعر ونقده
ففي البيت الأول ثلاثة أمثال ، في أحدها احتياج ، وفي البيت الثاني ثلاثة أمثال ، لا احتياج فيها ، على حذو ما أتى به ضابئ . - ولم أر بيتا فيه أربعة أمثال كلّ واحد منها قائم / بنفسه إلا قليلا ، أنشد الأصمعي « 1 » : [ البسيط ] فالهمّ فضل ، وطول العيش منقطع * والرّزق آت ، وروح اللّه منتظر « 2 » - وقال أبو الطيب ، وحكم عليه الوزن أيضا « 3 » : [ الكامل ] والمرء يأمل ، والحياة شهيّة * والشيب أوقر ، والشبيبة أنزق فأتى بمثلين في كل قسيم . - وصنعت أنا « 4 » : [ البسيط ] كلّ إلى أجل ، والدّهر ذو دول * والحرص مخيبة ، والرّزق مقسوم - وأقل من ذلك ما كان فيه خمسة أمثال ، ولا أعرف منه في حفظي إلا بيتا واحدا للقزاز السّناط « 5 » في بسط قصيدة مدح بها الأمير تميم « 6 » بن معد ، وهو قوله « 7 » : [ الكامل ] خاطر تفد وارتد تجد وأكرم تسد * وانقد تقد وأصغر تعدّ الأكبرا - وأما ما فيه ستة فإني صنعت « 8 » : [ الطويل ] خذ العفو وأب الذّمّ واجتنب الأذى * وأغض تسد وارفق تنل واسخ تحمد « 9 »
--> ( 1 ) لم أعثر على البيت فيما تحت يدي من مصادر ، ولكن ابن الأثير أورده في كفاية الطالب 188 ( 2 ) في كفاية الطالب : « ورزق اللّه منتظر » . ( 3 ) ديوان المتنبي 2 / 336 ( 4 ) ديوان ابن رشيق 168 ( 5 ) لم أعثر عليه في جميع الكتب التي تتحدث عن المغرب والأندلس . ( 6 ) في ف : « تميم بن معد المعز . . . » ، وفي م : « تميم بن المعز معد » ، وكتب « المعز » بين معقوفين . ( 7 ) كفاية الطالب 188 ، وذكر المؤلف أن قائله « القزاز » دون « السناط » . ( 8 ) ديوان ابن رشيق 65 ( 9 ) في الديوان والمطبوعتين والمغربيتين « وأب الضيم » ، ولم يرجع محقق الديوان إلا إلى العمدة المطبوع ، ولو رجع إلى أي مخطوط لذكر الفرق .