أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

410

العمدة في صناعة الشعر ونقده

لأبى بكر « 1 » . - ومن كلام عمر رحمه اللّه « 2 » : « كفى بالمرء غيّا أن تكون فيه خلّة من ثلاث : أن يعيب شيئا ثم يأتي مثله ، أو يبدو له من أخيه ما يخفى عليه من نفسه ، أو يؤذى جليسه فيما لا يعنيه « 3 » » . - وكتب عثمان بن عفان إلى علىّ بن أبي طالب رحمة اللّه عليهما لما أحيط به « 4 » : « أما بعد ، فإنه قد جاوز الماء الزّبى « 5 » ، وبلغ الحزام الطبيين ، وتجاوز الأمر بي قدره ، وطمع فىّ من لا يدفع عن نفسه : [ الطويل ] فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلّا فأدركني ولمّا أمزّق « 6 » والبيت « 7 » الذي تضمنته الرسالة من شعر الممزّق العبدي يقوله لعمرو بن هند في قصيدة مشهورة ، وبه سمّى « الممزق » ، واسمه « شأس بن نهار » . - وخاطب عثمان / عليّا يعاتبه ، وهو مطرق ، فقال له : « ما بالك لا تقول ؟ » فقال على : « إن قلت لم أقل إلا ما تكره ، وليس لك عندي إلا ما تحب » .

--> - الفهرست 91 ، وطبقات الزبيدي 115 ، ومعجم الأدباء 13 / 346 ، وإنباه الرواة 2 / 276 ، ووفيات الأعيان 3 / 301 ، ونزهة الألباء 185 ، وبغية الوعاة 2 / 167 ، والشذرات 2 / 270 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 480 وما فيه من مصادر ، والنجوم الزاهرة 3 / 219 ( 1 ) ويؤيد هذا أن الجزء الأول من القول جاء في سيرة ابن هشام 3 - 4 / 661 لأبى بكر ، كما أن القول كله ذكر لأبى بكر ضمن الخطبة التي فيها : « وليت عليكم ولست بخيركم . . . » فانظره في المصادر التي ذكرتها هناك . ( 2 ) في ف : « ومن كلام عمر بن الخطاب . . . » وفي المطبوعتين : « . . . رضى اللّه عنه » . ( 3 ) انظر هذا القول في الكامل 1 / 64 ضمن كلام كثير . ( 4 ) انظر الرسالة في عيون الأخبار 1 / 34 ، والكامل 1 / 17 ، وزهر الآداب 1 / 38 ، والعقد الفريد 4 / 310 مع اختلاف بينها في بعض الألفاظ والجمل . ( 5 ) الزبى جمع زبية : وهي الرابية لا يعلوها ماء ، وبلوغ الزبى كناية عن اشتداد الأمر . الطبيان مثنى طبي - بالكسر والضم - : حلمات الضرع ، وبلوغ الحزام الطبيين كناية عن الشدة . ( 6 ) سبق تخريج البيت في باب من رفعه الشعر ومن وضعه ص 54 . ( 7 ) في ف وخ والمغربيتين : « البيت الذي تضمنته . . . » ، وفي م : « البيت الذي قد تضمنته » ، وكتبت كلمة « قد » بين معقوفين دون ذكر السبب ! !