أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

411

العمدة في صناعة الشعر ونقده

قال المبرد « 1 » : تأويل ذلك : إن قلت اعتددت عليك / بمثل ما اعتددت به علىّ فلذعك « 2 » عتابى ، وعقدي أن لا أفعل - وإن كنت عاتبا - إلا ما تحب . - وهذا قليل من كثير يستدلّ به عليه ، ولو تقصّيت ما وقع من ألفاظ التابعين ، وما تقدمت به شعراء الجاهلية والإسلام ، لأفنيت العمر دون ذلك . وقد استفرغ أبو عثمان الجاحظ - وهو علّامة وقته - الجهد ، وصنع كتابا لا يبلغ جودة وفضلا ، ثم ما ادّعى الإحاطة « 3 » بهذا الفن ؛ لكثرته ، وأنه « 4 » كلام الناس وأنفاسهم « 5 » لا يحيط به إلا اللّه عز وجل . * * *

--> ( 1 ) انظر العتاب والتأويل في الكامل 1 / 17 ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فلدغك » بدال مهملة فغين معجمة ، وما في ص وف يوافق الكامل . ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « ثم ما ادعى إحاطة . . . » . ( 4 ) في المطبوعتين : « وأن كلام . . . » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 5 ) سقطت كلمة « وأنفاسهم » من المطبوعتين والمغربيتين .