أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
371
العمدة في صناعة الشعر ونقده
وقوله « 1 » : [ البسيط ] السّيف أصدق إنباء من الكتب * في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعب وقوله « 2 » : [ البسيط ] أصغى / إلى البين مغترّا فلا جرما وقوله « 3 » : [ الكامل ] يا ربع لو ربعوا على ابن هموم والغالب عليه نحت اللفظ ، وجهارة الابتداء . - وكان أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي « 4 » يفضل ابتداءات البحتري جدا ، وهو الذي وضع كتاب الموازنة والترجيح / بين الطائيين ، ونوّه فيه بالبحترى أعظم تنويه . ومن جيد ابتداءاته قوله « 5 » : [ الكامل ] عارضننا أصلا فقلنا الرّبرب * حتّى أضاء الأقحوان الأشنب « 6 »
--> ( 1 ) ديوان أبى تمام 1 / 40 ، وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1 / 209 والموازنة 1 / 59 و 60 ( 2 ) ديوان أبى تمام 3 / 165 ، والمذكور صدر بيت في الابتداء ، وعجزه : « أن النوى أسأرت في قلبه لمما » ، وانظر ما قيل عن البيت في الموازنة 2 / 10 ( 3 ) ديوان أبى تمام 3 / 261 ، والمذكور صدر بيت في الابتداء ، وعجزه : « مستسلم لجوى الفراق سقيم » ، وانظر ما قيل عن البيت في حلية المحاضرة 1 / 208 ( 4 ) هو الحسن بن بشر بن يحيى ، يكنى أبا القاسم ، ويعرف بالآمدى نسبة إلى آمد وهي مدينة في ديار بكر على نشز دجلة ، ونسب إليها كثير من أهل العلم في كل فن ، وهو بصرى المنشأ ، كان إماما في الأدب ، وله شعر حسن ، واتساع تام في علم الشعر ومعانيه رواية ودراية وحفظا ، وصنف في ذلك كتبا حسانا ، وكان حسن الخط ، وكان في البصرة كاتبا للقضاة . ت 371 ه . الفهرست 172 ، ومعجم الأدباء 8 / 75 ، ومعجم البلدان في آمد ، وإنباه الرواة 1 / 285 ، وبغية الوعاة 1 / 500 ، والوافي بالوفيات 11 / 407 ( 5 ) ديوان البحتري 1 / 71 والموازنة 2 / 61 وانظر الحلية 1 / 209 و 221 ( 6 ) في ص : « مرت بنا أصلا . . . » . الأصل جمع أصيل وهو قبيل الغروب . الربرب : قطيع من بقر الوحش تشبّه به النساء من جهة العيون . الأشنب : برد الأسنان ورقتها وصفاؤها . الأقحوان : زهر اللؤلؤ مفرق الورق ، يكنى به عن ثغور الحسان .