أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
351
العمدة في صناعة الشعر ونقده
[ الطويل ] قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل وهو عندهم « 1 » أفضل ابتداء صنعه شاعر ؛ لأنه وقف ، واستوقف ، وبكى ، واستبكى ، وذكر الحبيب والمنزل في مصراع واحد ، وقوله « 2 » : [ الطويل ] ألا عم صباحا أيّها الطلل البالي ومثله قول القطامي - واسمه عمير بن شييم التغلبي « 3 » - : [ البسيط ] إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطلل وكقول النابغة « 4 » : [ الطويل ] كلينى لهمّ يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطيء الكواكب « 5 » وقوله : « 6 » [ الطويل ] كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا * وهمّين همّا مستكنّا وظاهرا هذا بعض ما اختير للقدماء . ومما اختير لهم في الرثاء قول أوس بن حجر « 7 » : [ المنسرح ] أيّتها النفس أجملى جزعا * إنّ الّذى تحذرين قد وقعا - ومما اختير للمحدثين قول بشار بن برد « 8 » :
--> ( 1 ) انظر هذا كله في الأغانى 3 / 148 ، وانظر الأوائل 436 ( 2 ) ديوان امرئ القيس 27 ، والمذكور صدر بيت عجزه : « وهل يعمن من كان العصر الخالي » . ( 3 ) ديوان القطامي 23 ، والمذكور صدر بيت في الابتداء عجزه : « وإن بليت وإن طالت بك الطيل » . ( 4 ) ديوان النابغة الذبياني 40 ، وانظر ما قيل عن البيت في الحلية 1 / 205 ( 5 ) في ف : « كلينى بهم . . ) [ كذا ] . ( 6 ) ديوان النابغة 67 ( 7 ) البيت في الشعر والشعراء 1 / 207 ، وعيون الأخبار 2 / 192 ، والأمالي 3 / 34 ، والأغانى 11 / 74 ، والعقد الفريد 3 / 265 وحلية المحاضرة 1 / 206 ولباب الآداب 2 / 13 ( 8 ) ديوان بشار بن برد 4 / 162 ، والمذكور صدر بيت في الابتداء عجزه : « وما ذا عليه لو أجاب متيما ؟ » . وانظر حلية المحاضرة 1 / 206