أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

341

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقال الخليع « 1 » : من لم يأت شعره مع الوحدة فليس بشاعر . وقالوا « 2 » : يريد الخلوة ، وربما أراد الغربة . - كما قال ديك الجنّ « 3 » : ما أصفى « 4 » شاعر مغترب قط . - ومما لا يسع تركه في هذا الموضع صحيفة « 5 » كتبها بشر بن المعتمر « 6 » ، ذكر فيها البلاغة ، ودلّ على مظانّ الكلام والفصاحة ، يقول فيها : خذ من نفسك ساعة فراغك ، وفراغ بالك ، وإجابتها إياك ، فإن قليل « 7 » تلك الساعة أكرم جوهرا ، وأشرف حسبا « 8 » ، وأحسن في

--> ( 1 ) هو الحسين بن الضحاك بن ياسر الباهلي ، يكنى أبا على ، ويلقب بالخليع وبالأشقر ، ولد ونشأ في البصرة ، وتوفى ببغداد ، اتصل بالأمين ، فكان من خاصته حتى قتل ، ثم فر إلى البصرة خوفا من المأمون ، فلما تولى المعتصم عاد إلى بغداد . ت 250 ه . تاريخ بغداد 8 / 54 ، وطبقات ابن المعتز 268 ، والأغانى 7 / 147 ، والمؤتلف والمختلف 162 ، ومعجم الأدباء 10 / 5 ، وسير أعلام النبلاء 12 / 191 وما فيه من مصادر ، ووفيات الأعيان 2 / 162 ، والشذرات 2 / 123 ( 2 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « قالوا » . ( 3 ) هو عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب الكلبي ، يكنى أبا محمد ، أطلق عليه ديك الجن لأن عينيه كانتا خضراوين ، وقيل غير ذلك ، واشتهر بذلك ، وأصله من سليمة قرب حماة بسوريا ، ومولده ووفاته بحمص ، ولم يفارق أرض الشام ، ولم ينتجع بشعره . ت 235 ه . الأغانى 14 / 51 ، وسير أعلام النبلاء 11 / 163 وما فيه من مصادر ، ووفيات الأعيان 3 / 184 ، ومسائل الانتقاد 85 ( 4 ) مرت هذه الكلمة ومدلولها في أول باب عمل الشعر ص 329 ( 5 ) تجد هذه الصحيفة في البيان والتبيين 1 / 135 وما بعدها ، وفي الصناعتين 134 وما بعدها مع اختصار وزيادة . ( 6 ) هو بشر بن المعتمر ، يكنى أبا سهل ، الكوفي ، ثم البغدادي ، انتهت إليه رئاسة المعتزلة ببغداد كان أبرص ، وكان متكلما رصينا ، وشاعرا مفلقا ، وراوية ناسبا . ت 210 ه . الفهرست 184 و 205 ، والبرصان والعرجان والعميان والحولان 130 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 203 وما فيه من مصادر ، والوافي بالوفيات 10 / 155 ( 7 ) في ص والمطبوعتين والصناعتين « فإن قلبك » واعتمدت ما في ف لموافقته ما في البيان والتبيين . ( 8 ) في ف : « جنسا » ، وفي المطبوعتين : « حسّا » ، وما في ص والمغربيتين يوافق البيان ، وفي الصناعتين « وأشرق حسنا » .