أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
262
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- / ولا يجتمع في قافية « الحذو » و « الرسّ » ، كما لا يجتمع « الردف » و « التأسيس » ، وكذلك لا يجتمع أيضا « التوجيه » و « الإشباع » ، يسقط « 1 » « التوجيه » إذا كان المؤسس « مطلقا » ، ويسقط « 2 » « الإشباع » إذا كان المؤسس « مقيدا » . - وقد أنكر الجرمي ، والأخفش ، وأصحابهما على الخليل تسمية « الرس » ، وقالوا : لا معنى لذكر هذه الفتحة ؛ لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ، وإنما احتيج إلى ذكر « الحذو » قبل « الردف » ؛ لأن « الحذو » يتغير « 3 » ، فيكون مرة فتحة قبل ألف ، ومرة كسرة قبل ياء ، ومرة ضمة قبل واو . - ومما يجب أن يراعى في هذا الباب : « الإقواء » ، و « الإكفاء » و « الإيطاء » ، و « السناد » و « التضمين » ، فإنها من عيوب الشعر . - فأما « الإقواء » ، و « الإكفاء » فاختلف العلماء فيهما ، وفي اشتقاقهما ، وأما « السناد » ، و « الإيطاء » فاتفقوا فيهما « 4 » دون اشتقاقهما . - وأكثر « 5 » النحويين يسمون اختلاف إعراب القوافي « إقواء » « 6 » ، وهو
--> - من شواهد الأشمونى ( 2 ص 174 ) ، وشرحناه في شرحنا عليه شرحا وافيا . وهو لأمية بن أبي الصلت . . . » وأقول : البيت في لزوم ما لا يلزم 1 / 11 ، في ذات الموضوع ، وكتب في الهامش أن البيت لأمية ابن أبي الصلت . وانظره بنسبته في كتاب القوافي 106 ، وانظره مع تخريج ممتاز في ما يجوز للشاعر في الضرورة 224 ، وانظر العقد الفريد 3 / 187 و 5 / 498 وديوان أمية 240 ضمن كتاب أمية بن أبي الصلت حياته وشعره . ( 1 ) في المطبوعتين : « فيسقط » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 2 ) في م : « وكذلك يسقط » [ كذا ] دون ذكر المكان - كالعادة - الذي جاءت منه « كذلك » . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « قد يتغير » . ( 4 ) في المطبوعتين فقط : « فيما دون . . . » . ( 5 ) في ف : « وأكثر العلماء . . . » ، وفي المطبوعتين : « وعند أكثر العلماء اختلاف . . . » ( 6 ) يقول ابن سلام في طبقاته 1 / 71 : « والإقواء هو الإكفاء ، مهموز ، وهو أن يختلف إعراب القوافي ، فتكون قافية مرفوعة ، وأخرى مخفوضة ، أو منصوبة ، وهو في شعر الأعراب كثير ، ودون الفحول من الشعراء ، ولا يجوز لمولد » . واقرأ الإقواء في نقد الشعر 185 ، والموشح في صفحات كثيرة منها : 4 و 11 و 15 ، 16 ، 17 و 22 و 24 وغير ذلك كثير ، انظره في فهارس الموشح . وانظره في ما يجوز للشاعر في الضرورة 148 ، وكتاب القوافي 117 ، وكتاب الكافي في العروض والقوافي 160 وصنعة الشعر 296