أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
248
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وقال غيره : في المطلق والمقيد جميعا يسمى التوجيه ، ما لم يكن الشعر مردفا . - ويجوز في التوجيه التغيير ، فيكون سنادا عند بعض العلماء . - وكان الخليل يجيزه - على كره - من جهة الفتحة ، فأما الضمة والكسرة فهما عنده متعاقبتان ، كالواو والياء في الرّدف ، والفتحة كالألف . - وأنشدوا : [ المتقارب ] أحار بن عمرو كأنّى خمر « 1 » وفي القصيدة : وكندة حولى جميعا صبر وفيها : تحرّقت الأرض واليوم قر فاختلف التوجيه بالكسر ، والضم ، والفتح . - وقد سمّى ابن قتيبة ، وأبو عبيدة ، وغيرهما هذا العيب « إجازة » « 2 » ، إلا أن منهم من جعل / الإجازة اختلاف حركة الروى فيما كان وصله هاء ساكنة خاصة ، وأنشدوا : [ مجزوء الكامل ] الحمد للّه الّذى * يعفو ويشتدّ انتقامه « 3 » في كرههم ورضاهم * لا يستطيعون اهتضامه - وأنشد آخرون في مثل ذلك ، إلا أن منهم من أطلق الهاء : [ السريع ] فديت من أنصفنى في الهوى * حتّى إذا أحكمه ملّه « 4 »
--> ( 1 ) هذا من شعر امرئ القيس ، وهو في ديوانه 154 ، والمذكور صدر بيت عجزه : « ويعدو على المرء ما يأتمر » . ( 2 ) انظر هذا بالتفصيل في الشعر والشعراء 1 / 97 ، وانظر كتاب القوافي 134 ، في باب الإجازة . ( 3 ) البيتان في العقد الفريد 5 / 508 دون نسبة ، والبيتان دون نسبة وضمن ثلاثة أبيات في ديوان عدى بن الرقاع 89 ، والأول في مقدمة لزوم ما لا يلزم 29 ، وينسب فيه إلى عمران الخارجي . ( 4 ) البيتان في العقد الفريد 5 / 508 ، دون نسبة .