أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

242

العمدة في صناعة الشعر ونقده

من الحلاوة / على طبع البداوة . وذكر ابن الجراح أنه من أهل قنّسرين « 1 » والعواصم « 2 » . - وقد ذكرت ما يليق ذكره بهذا الموضع / ليعرفه المتعلم إن شاء غير متكلف به شعرا ، إلا ما ساعده عليه الطبع ، وصح له فيه الذوق ؛ لأنى وجدت تكلّف العمل بالعلم في كل أمر من أمور الدين والدنيا أوفق ، إلا في الشعر خاصة ، فإن عمله بالطبع دون العروض أجود ؛ لما في العروض من المسامحة في الزحاف ، وهو مما يهجّن الشعر ، ويذهب برونقه . * * *

--> ( 1 ) قنسرين : بلد بالشام ، فتحت على يد أبى عبيدة بن الجراح رضى اللّه عنه ، انظرها وتسميتها في معجم البلدان . ( 2 ) العواصم : حصون موانع ، وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية . انظر : معجم البلدان .