أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

230

العمدة في صناعة الشعر ونقده

[ البسيط ] أقذى بعينيك أم بالعين عوّار * أم أوحشت وخلت من أهلها الدّار ؟ « 1 » فزادت ألف الاستفهام ، ولو أسقطتها لم يضر المعنى ولا الوزن شيئا . - وروى « 2 » النحاس « 3 » أن أبا الحسن بن كيسان « 4 » كان ينشد قول امرئ القيس « 5 » : [ الطويل ] كأنّ ثبيرا في عرانين وبله « 6 » فما بعد ذلك بالواو ، فيقول : وكأنّ ذرى رأس المجيمر غدوة « 7 » * وكأنّ السّباع فيه غرقى عشيّة « 8 »

--> ( 1 ) البيت في الأغانى 15 / 80 ، والعقد الفريد 3 / 267 ، وفيهما : « قذى . . . أم أقفرت . . . » وفي الزهرة 2 / 826 أول بيتين وفيه : « قذى . . . أم أوحشت إذ . . . » وقيل بعد البيتين : « فزادت في البيت الأول الهمزة لا تحتاج العروض إليها . وفي ديوان الخنساء 49 [ ط منشورات دار الفكر ببيروت ] : « قذى . . . أم ذرفت إذ خلت . . . » وفي ديوانها 225 [ ط دار الكتاب العربي ] : « ما هاج أم بالعين أم ذرفت أم خلت . . . » وفي ف : « . . . وخلت في أهلها . . . » وفي المطبوعتين : « . . . إذ خلت » . والقذى : ما يقع في العين ، وما ترمى به . والعوّار : القذى في العين . انظر اللسان في [ قذى وعور ] . أو وجع العين كالقذى من الرمد . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « وروى أن أبا الحسن » - بإسقاط « النحاس » . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بالنحاس ، كان واسع العلم ، غزير الرواية ، كثير التأليف ، ولم تكن له مشاهدة ، فإذا خلا بقلمه جوّد وأحسن ، وله كتب في القرآن مفيدة . ت 338 ه . طبقات اليزيدي 220 ، وإنباه الرواة 1 / 101 ، ومعجم الأدباء 4 / 224 ، وبغية الوعاة 1 / 362 ، ونزهة الألباء 217 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 401 وما فيه ، ووفيات الأعيان 1 / 99 ، والشذرات 2 / 346 ( 4 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن كيسان ، يكنى أبا الحسن ، كان أحد المشهورين بالعلم ، والمعروفين بالفهم ، وكان بصريا كوفيا ، يحفظ القولين ، وكان ميله إلى مذهب البصريين أكثر . ت 299 ه . طبقات الزبيدي 153 ، وإنباه الرواة 3 / 57 ، ومعجم الأدباء 17 / 136 ، وبغية الوعاة 1 / 18 ، ونزهة الألباء 178 ، وتاريخ بغداد 1 / 335 ( 5 ) ديوان امرئ القيس 25 ( 6 ) في الديوان : كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمّل وثبير أو أبان : اسم جبل . والعرانين جمع عرنين وهو الأنف . والودق : المطر . ( 7 ) ديوانه 25 وفيه : « كأن طميّة المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل » ( 8 ) ديوانه 26 وفيه : « كأن سباعا فيه غرقى غديّة * بأرجائه القصوى أنابيش عنصل »