أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

225

العمدة في صناعة الشعر ونقده

فنقص ساكنا بعد كاف « سواك » ، وهو نون « فعولن » ، وهذا هو القبض / ومن رواه « خليلا سواك » قبض الياء من « مفاعيلن » ، وهو أشد قليلا « 1 » . - ومنه ما يحتمل على كره ، كالفدع ، والوكع ، والكزم « 2 » في بعض الحسان ، ومثاله في الشعر كثير ، وكفاك قول امرئ القيس « 3 » : [ الطويل ] وتعرف فيه من أبيه شمائلا * ومن خاله ومن يزيد ومن حجر « 4 » سماحة ذا وبرّ ذا ووفاء ذا * ونائل ذا إذا صحا وإذا سكر فهذا أجمع العلماء بالشعر أنه ما عمل في معناه مثله ، إلا أنه على ما تراه من الزحاف المستكره ، حكى ذلك / أبو عبيدة . - ومنه قبيح مردود ، لا تقبل النفس عليه ، كقبح الخلق ، واختلاف الأعضاء في الناس ، وسوء التركيب ، مثال « 5 » ذلك قصيدة عبيد المشهورة « 6 » : [ المنسرح ] أقفر من أهله ملحوب « 7 »

--> - وفي ف وخ : « يستجيرها » بالجيم ، وفي م : « تستحيرها » بالحاء المهملة . والاستحارة : الاستنطاق من الحوار الذي هو الرجوع . والاستخارة : الاستعطاف . [ انظر : اللسان في حور ، وخور ] . ( 1 ) انظر طبقات ابن سلام 1 / 68 - 70 ( 2 ) الفدع - بفتحتين - اعوجاج الرسغ من اليد ، أو الرجل حتى ينقلب الكف ، أو القدم إلى إنسيها ، أو هو المشي على ظهر القدم ، أو هو ارتفاع أخمص القدم ، حتى لو وطئ الأفدع عصفورا لم يؤذه . والوكع : - بفتحتين - إقبال الإبهام على السبابة من الرجل ، حتى يرى أصله خارجا كالعقدة . والكزم - بفتحتين - قصر في الأنف والأصابع . [ من هامش م ] . ( 3 ) في ف والمطبوعتين : « . . . امرئ القيس بن حجر » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 4 ) ديوان امرئ القيس 113 وانظر ما قيل عنهما في صنعة الشعر 201 ( 5 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « مثاله قصيدة . . . » . ( 6 ) ديوان عبيد بن الأبرص 23 ( 7 ) هذا صدر بيت ، وعجزه : « فالقطبيّات فالذّنوب » ، وسيأتي البيت مرة أخرى في باب البديهة والارتجال . وملحوب : هو ماء لبنى أسد . والقطبيات : جبل . والذنوب : موضع لبنى أسد وتلاحظ أن الشطر الأول من المنسرح ، والثاني من مخلع البسيط .