أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
218
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب في الأوزان - الوزن أعظم أركان حد الشعر ، وأولاها به خصوصية ، وهو مشتمل على القافية ، وجالب لها ضرورة ، إلا أن تختلف القوافي فيكون ذلك عيبا في التقفية لا في الوزن ، وقد لا يكون عيبا نحو المخمسات وما شاكلها . - / والمطبوع مستغن بطبعه عن معرفة الأوزان ، وأسمائها ، وعللها ؛ لنبوّ ذوقه عن المزاحف منها والمستكره . والضعيف الطبع محتاج إلى معرفة شيء من ذلك ؛ يعينه على ما يحاوله من هذا الشأن . - وللناس في ذلك كتب « 1 » مشهورة ، وتواليف مفردة ، وبينهم فيه اختلاف ، وليس كتابي هذا بمحتمل شرح ذلك ، ولا هو من شرطه ؛ فرارا من التكرار والتطويل ، ولكني أذكر نتفا يحتاج إليها ، ويكتفى بها من نظر من المتعلمين في هذا الكتاب ، إن شاء اللّه . - فأول من ألّف الأوزان ، وجمع الأعاريض والضروب الخليل بن أحمد « 2 » ، وضع « 3 » فيه كتابا سمّاه « كتاب « 4 » العروض » استخفافا ، والعروض : آخر جزء من القسيم « 5 » الأول من البيت ، وهي مؤنثة ، وتثنى ،
--> ( 1 ) في ف : « كتب كثيرة مشهورة » . ( 2 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى ، يكنى أبا عبد الرحمن ، كان ذكيا فطنا ، وكان رأسا في لسان العرب ، ديّنا ، ورعا ، قانعا ، متواضعا ، كبير الشأن ، واستنبط من العروض ، ومن علل النحو ما لم يستنبط أحد ، وما لم يسبقه إلى مثله سابق ت 170 ه . المعارف 541 ، والاشتقاق 499 ، والفهرست 48 ، وطبقات ابن المعتز 95 ، وطبقات الزبيدي 47 ، ومعجم الأدباء 11 / 72 ، والمزهر 2 / 401 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 429 وما فيه من مصادر ، ووفيات الأعيان 2 / 244 ، وبغية الوعاة 1 / 557 ، والشذرات 1 / 275 ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فوضع » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين : « سماه العروض » بإسقاط كلمة « كتاب » ، واعتمدت ما في ص والمغربيتين لموافقته معجم الأدباء ، والفهرست ، ووفيات الأعيان . ( 5 ) في ف والمطبوعتين : « من القسم » ، وما في ص يوافق المغربيتين .