أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

199

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- قال أبو علي « 1 » صاحب الكتاب : ومن هذا المنثور - واللّه أعلم - سرق البصير بيته المتقدم « 2 » في الفتح بن خاقان . - وقيل لبعضهم : ما أحسن الشعر ؟ فقال : ما أعطى القياد ، وبلغ المراد . - وقال « 3 » أبو عبيد اللّه « 4 » وزير المهدى : خير الشعر ما فهمته العامّة ، ورضيته / الخاصّة . - وسمعت بعض الشيوخ يقول : قال الحذّاق : لو كانت البلاغة في التطويل ما سبق إليه « 5 » أبو نواس والبحتري . - وقال بعض الحذّاق من المتعقبين : أشعر الناس من تخلّص في مدح امرأة ورثائها . - وقال ابن المعتز : قيل لمعتوه : ما أحسن الشعر ؟ فقال « 6 » : ما لم يحجبه عن القلب شيء . انتهى الباب « 7 » * * *

--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « قال صاحب الكتاب » ، بإسقاط « أبو علي » . ( 2 ) هما بيتان سبقا في هذا الباب ذاته ص 194 و 195 . ( 3 ) انظر هذا القول بذات النسبة في التمثيل والمحاضرة 158 ، والمستطرف 1 / 95 وكنيته فيه : « أبو عبد اللّه . . . » . ( 4 ) هو معاوية بن عبيد اللّه بن يسار الأشعري ، يكنى أبا عبيد اللّه ، الوزير الكاتب ، كان المهدى يبالغ في إجلاله واحترامه ، وكان مع دينه فيه تيه وتعزز ، فقد حج الربيع الحاجب ، فجاء إليه مسلما ، فما قام له ، ولا وفاه حقه ، فعمل عليه عند المهدى ، ورمى ابنه بالتعرض لحرم الهادي ، فقتل الهادي ابنه ، وقبض عليه ، فسجنه ، وظل في السجن حتى توفى سنة 170 ه . تاريخ بغداد 13 / 196 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 398 وما فيه من مصادر ، والشذرات 1 / 279 ، والوزراء والكتاب 141 - 145 ، ومروج الذهب 3 / 322 في ص والمطبوعتين والمغربيتين : « أبو عبد اللّه » ، واعتمدت ما في ف لمطابقته المصادر المذكورة . ( 5 ) في المطبوعتين : « إليها » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « قال » . ( 7 ) سقط قوله : « انتهى الباب » من ف والمطبوعتين .