أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
198
العمدة في صناعة الشعر ونقده
واتبعه البحتري في ذلك فقال « 1 » : [ الكامل ] ليواصلنك ركب شعري سائرا * يرويه فيك لحسنه الأعداء « 2 » - وقال عبد الصمد بن المعذل : الشعر كله في ثلاث لفظات - وليس كل إنسان يحسن تأليفها - : فإذا مدحت قلت « أنت » ، وإذا هجوت قلت « لست » ، وإذا رثيت قلت « كنت » . - وقال بعض النقاد : أصعب « 3 » الشعر الرثاء ؛ لأنه لا يعمل رغبة ، ولا رهبة . - قال ابن قتيبة « 4 » : قال أحمد بن يوسف « 5 » الكاتب لأبى يعقوب الخريمى : أنت في مدائحك لمحمد بن منصور - كاتب البرامكة - أشعر منك في مراثيك « 6 » ، فقال : كنّا يومئذ نعمل على الرجاء ، ونحن اليوم « 7 » نعمل على الوفاء .
--> ( 1 ) ديوان البحتري 1 / 22 ، وانظر ما قيل عن هذا البيت وبيت أبى تمام في الموازنة 3 / 2 / 678 ( 2 ) في ص وف : « ليوصلنك » ، واعتمدت ما في المغربيتين والديوان والمطبوعتين . وفي الديوان : « . . . ركب شعر . . . » وفيه تخريج جيد . ( 3 ) في م : « أصغر » ، وكتب المحقق في الهامش : « هكذا في كل الأصول ، وربما كان محرفا عن أشعر الشعر الرثاء » ! ! ونحن نقول : إن المحقق يبدو أنه لم يعرف قراءة الكلمة إذا كان قد رجع إلى مخطوط ، كما أنه لم يقرأ ما في خ ! ! ! ( 4 ) الشعر والشعراء 1 / 79 ، مع بعض اختلاف . ( 5 ) هو أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، يكنى أبا جعفر ، مولى بنى عجل ، كان من أفاضل كتاب المأمون ، وأذكاهم وأفطنهم ، وأجمعهم للمحاسن ، وكان جيد الكلام ، فصيح اللسان ، حسن اللفظ ، مليح الخط ، جيد الشعر . ت 213 أو 214 ه . تاريخ بغداد 5 / 216 ، والأغانى 23 / 118 ، والوزراء والكتاب 304 وأخبار الشعراء المحدثين 143 ، ومعجم الأدباء 5 / 161 ، والهفوات النادرة 253 ، والوافي بالوفيات 8 / 279 ، والفهرست 135 و 137 ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « في مراثيك له » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 7 ) في المطبوعتين : « ونحن نعمل اليوم » ، إلا أن محقق م وضع « نعمل » بين معقوفين ! ! ولا ندري السبب .