أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

180

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وحكى ابن قتيبة « 1 » عن عبد الرحمن « 2 » عن عمه قال : أسلم قوم في الجاهلية على إبل قطعوا آذانها ، فسمى كل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرما ، وزعم أنه لا يكون مخضرما حتى يكون إسلامه بعد وفاة « 3 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وقد أدركه كبيرا فلم « 4 » يسلم . وهذا عندي خطأ : لأن النابغة الجعدي ، ولبيدا قد وقع عليهما هذا الاسم . - فأما « 5 » علي بن الحسن كراع « 6 » ، فقد حكى : شاعر / مخضرم - بحاء غير معجمة - مأخوذ من الحضرمة ، وهي الخلط ؛ لأنه خلط الجاهلية بالإسلام « 7 » . - وأنشد بعض العلماء ، ولم يذكر قائله « 8 » : [ الرجز ] الشّعراء فاعلمنّ أربعة * فشاعر لا يرتجى لمنفعه

--> ( 1 ) انظر هذا القول في المعارف 573 ، مع اختلاف يسير ، وانظر تفسير ذلك بالتفصيل في القاموس واللسان في [ خضرم ] . ( 2 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن قريب ، يكنى أبا محمد ، أو أبا الحسن ، وكان من الثقلاء ، إلا أنه كان ثقة عما يرويه عن عمه الأصمعي ، وعن غيره من العلماء ، وكان عمه إذا أكثر أنكر عليه ، وربما كذّبه . طبقات الزبيدي 180 ، وإنباه الرواة 2 / 161 ، وبغية الوعاة 2 / 82 ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين فقط : « ولم » . ( 5 ) في ف : « وأما علي بن حسين . . » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « وأما علي بن الحسين . . . » ، وما في ص هو الصحيح ، انظر التعليق الآتي . ( 6 ) هو علي بن الحسن الهنائي الأزدي يكنى أبا الحسن ، كان لغويا نحويا من علماء مصر ، أخذ عن البصريين والكوفيين ، وصنف كتبا في اللغة . الفهرست 91 ، وإنباه الرواة 2 / 240 ، ومعجم الأدباء 13 / 12 ، وبغية الوعاة 2 / 158 ( 7 ) في ص : « والإسلام » . ( 8 ) قال محقق م في الهامش : « تنسب هذه الأبيات للحطيئة » . وأقول : لم أجد الأبيات في ديوانه ، والرجز في الممتع 28 ، تحت تقديم هو : « وأنشدني في نعت الشعر » ، وفي الموشح 550 ، والكناية والتعريض 41 مع زيادة ونقص ، والمزهر 2 / 490 و 491 ونزهة الأبصار 503 دون نسبة ومع اختلاف في الترتيب وبعض الألفاظ في بعضها .