أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
155
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وفوق هؤلاء كلّهم طبقة في السّنّ ، أشهرهم وأشعرهم بشار بن برد ، وليس يفضّل على الحسن مولّد سواه ، هكذا « 1 » روى الجاحظ « 2 » وغيره من العلماء . - ومن طبقة بشار : مروان بن أبي حفصة ، وأبو دلامة الأعرابي « 3 » - واسمه زند « 4 » بن الجون ، وقيل : زبد « 5 » بالباء معجمة بواحدة ساكنة ومتحركة ، حكاه المرزباني - والسيد الحميري ، وسلم الخاسر ، وأبو العتاهية ، وجماعة يطول بهم الشرح ، ليس فيهم مثله . - ومن طبقة أبى نواس : عباس بن الأحنف ، ومسلم بن الوليد صريع الغوانى ، والفضل الرقاشي ، وأبان اللاحقى ، وأبو الشيص ، والحسين بن الضحاك الخليع ، ودعبل ، ونظراء هؤلاء ، ساقتهم دعبل ، ليس فيهم نظير أبى نواس . - وأما طبقة حبيب ، والبحتري ، وابن المعتز ، وابن الرومي ، فطبقة متداركة ، قد تلاحقوا ، وغطّوا على من سواهم ، حتى نسي معهم بقية من أدرك أبا نواس ، كابن المعذل ، وهو من فحول المحدثين ، وصدورهم المعدودين غمره /
--> - المخزومي وعرف بكنيته ، وقد اشتد الهجاء بينه وبين دعبل ، وقيل : إن بنى مخزوم تبرءوا منه خوفا من لسان دعبل ، فتبرأ هو منهم أيضا . الأغانى 20 / 164 وما بعدها في ترجمة دعبل ، ومعجم الشعراء 98 ، والبيان والتبيين 3 / 250 وفيه : « وقال أبو سعد دعىّ بنى مخزوم » ، وطبقات ابن المعتز 294 وما فيه ، ونهاية الأرب 3 / 91 وفي المطبوعتين والمغربيتين : « أبي سعيد » ، وقد أشير إلى ذلك في نهاية الأرب فقط ، وما في ص وف يوافق كتب التراجم . ( 1 ) في خ والمغربيتين : « كذا » ، وفي م : « وكذا » . ( 2 ) قرأت تفضيل الجاحظ لبشار ثلاث مرات : منها اثنتان في البيان والتبيين 1 / 50 و 51 ، والثالثة في الحيوان 4 / 456 و 457 ، في أثناء حديثه عن خطأ أبى نواس في شعره . ( 3 ) في ف والمطبوعتين فقط : « وأبو دلامة زيد بن الجون الأعرابي » . ( 4 ) في ف وخ والمغربيتين : « زيد » ، بالمثناة التحتية ، وقد أشار محقق م في الهامش إلى ذلك فقال : « في جميع الأصول « زيد » بالياء المثناة من تحت ، وهو خطأ » . وأقول : يقصد بالأصول المطبوعات التي رجع إليها ، انظر التعليق الآتي . ( 5 ) لم أجد في مصادر ترجمته من يسميه باسم « زبد » بالموحدة التحتية ، كما لم أجد ذلك في معجم الشعراء ، ولا في من الضائع من معجم الشعراء ، ولكن هناك من يسميه باسم « زيد » ، وقد أشير إلى ذلك في مصادر ترجمته .